تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أقول : ومن أخبار المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " قلت له الرجل يتأخر وهو في الصلاة ؟ قال لا . قلت فيتقدم ؟ قال نعم ماشيا إلى القبلة " ورواه الكليني مثله ( 2 ) . وروى الشيخ عن إسحاق بن عمار ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أدخل المسجد وقد ركع الإمام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد فإذا رفعت رأسي أي شئ أصنع ؟ فقال قم فاذهب إليهم فإن كانوا قياما فقم معهم وإن كانوا جلوسا فاجلس معهم " ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله ( 4 ) . وقيد شيخنا الشهيد الثاني المشي حال الصلاة بغير حالة الذكر الواجب ، والظاهر أن منشأه المحافظة على وجوب الطمأنينة في موضعها ، إلا أن ظاهر النصوص الاطلاق ولعله يخص هذا الاطلاق بما دلت عليه أدلة وجوب الطمأنينة . والأقرب تخصيص أدلة وجوب الطمأنينة بهذه الأخبار فإنها أظهر في الدلالة سيما مع عدم ما يدل على ما يدعونه من وجوب الطمأنينة من النصوص . وقال العلامة في المنتهى : ولو فعل ذلك من غير ضرورة وخوف فوت فالظاهر الجواز خلافا لبعض العامة ( 5 ) لأن للمأموم أن يصلي في الصف منفردا وأن يتقدم بين يدية وحينئذ يثبت المطلوب . انتهى . قال في الذخيرة بعد نقله : ويدل عليه ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح ( 6 ) قال : قلت له : الرجل يتأخر وهو في الصلاة . . الخبر كما ذكرناه . أقول : إن هنا مسألتين : أحداهما التقدم من صف إلى آخر والتأخر إما لسد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة ( 4 ) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة ( 5 ) لم أقف على نفس الفرع ويمكن أن يستفاد من ما في المجموع للنووي ج 4 ص 298 حيث إنه بعد حكاية الخلاف في صلاة المنفرد خلف الصف نقل أن المشهور عن أحمد وإسحاق صحة احرامه وإن دخل في الصف قبل الركوع صحت قدوته . ( 6 ) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة
الحدائق الناضرة — صفحة 236 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني