من ما لا خلاف فيه عندهم ، وقد صرح بذلك العلامة في جملة من كتبه ، وقال
في المنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا .
واستدلوا عليه بالنسبة إلى صاحب الإمارة والمنزل بما سيأتي إن شاء الله تعالى
في رواية أبي عبيدة ( 1 ) من قوله عليه السلام : " ولا يتقدمن أحدكم الرجال في منزله ولا
صاحب سلطان في سلطانه " .
وأما بالنسبة إلى إمام المسجد الراتب فعللوه بأن المسجد يجري مجرى منزله ،
ولأن تقدم غير الراتب عليه يورث وحشة وتنافرا فيكون مرجوحا .
أقول : والأظهر الاستدلال عليه بما ذكره الرضا عليه السلام في كتاب الفقه
الرضوي ، والظاهر أنه هو المستند لما صرح به المتقدمون من هذا الحكم كما عرفت
في غير موضع إلا أنه لما لم يصل ذلك إلى المتأخرين عللوه بما عرفت .
حيث قال عليه السلام في موضع من الكتاب ( 2 ) " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال صاحب
الفراش أحق بفراشه وصاحب المسجد أحق بمسجده " وقال في باب صلاة الجماعة
" إعلم أن أولى الناس بالتقدم في الجماعة أقرؤهم . . . إلى أن قال : وصاحب المسجد
أولى بمسجده "
وقال في كتاب دعائم الاسلام ( 3 ) " وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : يؤمكم
أكثركم نورا - والنور القرآن - وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم إلا أن
يكون أمير حضر فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد " وعن جعفر بن محمد ( عليهما
السلام ) ( 4 ) أنه قال : يؤم القوم أقدمهم هجرة . . . إلى أن قال : وصاحب المسجد
أحق بمسجده "
ولو اجتمع صاحب الإمارة مع صاحب الراتبة أو صاحب المنزل فقد قطع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من صلاة الجماعة
( 2 ) ص 11 و 14
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 25 من صلاة الجماعة
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 25 من صلاة الجماعة