تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
من ما لا خلاف فيه عندهم ، وقد صرح بذلك العلامة في جملة من كتبه ، وقال في المنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا . واستدلوا عليه بالنسبة إلى صاحب الإمارة والمنزل بما سيأتي إن شاء الله تعالى في رواية أبي عبيدة ( 1 ) من قوله عليه السلام : " ولا يتقدمن أحدكم الرجال في منزله ولا صاحب سلطان في سلطانه " . وأما بالنسبة إلى إمام المسجد الراتب فعللوه بأن المسجد يجري مجرى منزله ، ولأن تقدم غير الراتب عليه يورث وحشة وتنافرا فيكون مرجوحا . أقول : والأظهر الاستدلال عليه بما ذكره الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ، والظاهر أنه هو المستند لما صرح به المتقدمون من هذا الحكم كما عرفت في غير موضع إلا أنه لما لم يصل ذلك إلى المتأخرين عللوه بما عرفت . حيث قال عليه السلام في موضع من الكتاب ( 2 ) " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال صاحب الفراش أحق بفراشه وصاحب المسجد أحق بمسجده " وقال في باب صلاة الجماعة " إعلم أن أولى الناس بالتقدم في الجماعة أقرؤهم . . . إلى أن قال : وصاحب المسجد أولى بمسجده " وقال في كتاب دعائم الاسلام ( 3 ) " وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : يؤمكم أكثركم نورا - والنور القرآن - وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم إلا أن يكون أمير حضر فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد " وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 4 ) أنه قال : يؤم القوم أقدمهم هجرة . . . إلى أن قال : وصاحب المسجد أحق بمسجده "
ولو اجتمع صاحب الإمارة مع صاحب الراتبة أو صاحب المنزل فقد قطع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من صلاة الجماعة ( 2 ) ص 11 و 14 ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 25 من صلاة الجماعة ( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 25 من صلاة الجماعة
الحدائق الناضرة — صفحة 198 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني