قراءته كافية عن قراءة المأموم كالمبدل .
قيل : وهل يجب على اللاحن والمبدل للحرف بغيره مع العجز عن الاصلاح
الائتمام بالمتقن إن تمكن منه ؟ وجهان من توقف الواجب على ذلك فيكون
واجبا ، ومن أصالة البراءة ، واطلاق قوله عليه السلام ( 1 ) في صحيحة زرارة والفضيل
" وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها " .
والمسألة بجميع شقوقها لا تخلو من توقف وتأمل لعدم النصوص الواضحة
في المقام .
الثالث - أنه لا خلاف في أنه لا يجوز أن تؤم المرأة الرجل ، نقل ذلك غير
واحد من الأصحاب ، واستدلوا عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) قال : " لا تؤم
المرأة رجلا " وعنه صلى الله عليه وآله ( 3 ) قال : " أخروهن من حيث أخرهن الله " قالوا
ويؤيده أن المرأة مأمورة بالستر والحياء والإمامة للرجال تقتضي خلافه .
وأنت خبير بما في هذا الاستدلال ، أما الخبران فالظاهر أنهما ليسا من طريقنا
إذ لم أقف عليهما في أخبارنا . وأما التعليل الأخير فعليل .
والأظهر في الاستدلال على ذلك أنما هو ما قدمناه في المقدمة السادسة في
المكان من الأخبار الدالة على عدم جواز محاذاة المرأة للرجال ولا تقدمها عليه ،
مضافا إلى أن العبادات مبنية على التوقيف ولم يرد عن صاحب الشريعة فعل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من صلاة الجماعة .
( 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 90
( 3 ) المغني ج 2 ص 243 ، وفي البحر الرائق ج 1 ص 354 نسب الحديث إلى ابن
مسعود والحنفية يذكرونه مرفوعا وابن همام منع رفعه بل هو موقوف على ابن مسعود .
وفي المقاصد الحسنة للسخاوي ص 28 رقم 41 " من الغلط نسبته للصحيحين ولدلائل
النبوة للبيهقي ولمسند رزين ولكن في مصنف عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني من قول ابن
مسعود . . . " وفي موضوعات ملا علي القارئ ص 19 : في الهداية حديث مشهور وقال
ابن همام لا يثبت رفعه فضلا عن شهرته ، والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود .