تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مباشرة الإمامة ؟ لم أقف فيه على نص ، وظاهر الأدلة يدل على أن الأفضل لهم المباشرة ، فحينئذ لو أذنوا فالأفضل للمأذون له رد الإذن ليستقر الحق على أصله . انتهى . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من أن ظاهر الأدلة يدل على أن الأفضل لهم المباشرة دون الإذن لا يخلو من شوب النظر ، فإن الخطاب هنا إنما توجه إلى من عداهم بأن الأولى أن لا يتقدموهم في هذه المواضع الثلاثة ويراعوا حقهم فيها ويحترموهم ويوقروهم ، وهذا لا ينافي أفضلية إذنهم لمن كان أعلم وأفقه وأفضل واتقي وأورع عملا بالآيات والأحاديث الآتية الدالة على أولوية صاحب هذه الصفات وحينئذ فالأفضل للناس هو ارجاع أمر الإمامة لهم ، وبهذا يحصل امتثال ما دل عليه الخبر المشار إليه فإن تعظيمهم واحترامهم يحصل بمجرد هذا . والأفضل لهم أن يأذنوا لمن كان بالصفات المذكورة عملا بالآيات والأخبار المشار إليها فلا منافاة .
ورابعها - قال الشيخ في المبسوط : إذا حضر رجل من بني هاشم كان أولى بالتقديم إذا كان ممن يحسن القرآن . وقال في الذكرى بعد نقل عنه : والظاهر أنه أراد به على غير الأمير وصاحب المنزل والمسجد مع أنه جعل الأشرف بعد الأفقه الذي هو بعد الأقرأ والظاهر أنه الأشرف نسبا ، وتبعه ابن البراج في تقديم الهاشمي وقال بعده : ولا يتقدمن أحد على أميره ولا على من هو في منزله أو مسجد ، وجعل أبو الصلاح بعد الأفقه القرشي ، وابن زهرة جعل الهاشمي بعد الأفقه ، وفي النهاية لم يذكر الشرف وكذا المرتضى وابن الجنيد وعلي بن بابويه وابنه وسلار وابن إدريس والشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد وابن عمه في المعتبر ، وذكر ذلك في الشرائع وأطلق وكذا الفاضل في المختلف وقال إنه المشهور يعني تقديم الهاشمي ، ونحن لم نره مذكورا في الأخبار إلا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) " قدموا قريشا
هامش
( 1 ) الجامع الصغير ج 2 ص 85 ويرجع إلى التعليقة 2 ص 395 ج 10