ما نقلناه عنهم بقوله : هكذا اشتهر بين الأصحاب .
وبالجملة فإن الدليل على الحكم المذكور إنما هو الرواية الأولى ، وأما إمامة
الناقص الكامل بقول مطلق جوازا وتحريما فلم أقف فيه على نص . وأما بالنسبة
إلى جزئيات هذه الكلية فهو يدور مدار النصوص وجودا وعدما جوازا وتحريما .
قالوا : وأطلق الشيخ في الخلاف جواز إمامة العاري بالمكتسي . وقال العلامة
في التذكرة : إن اقتدى بالعاري مكتس عاجز عن الركوع والسجود جاز لمساواته له
في الأفعال . قال في المدارك : وهو يتم إذا قلنا إن المانع من الاقتداء بالعاري عجزه
عن الأركان وأما إذا علل بنقصه من حيت الستر فلا . انتهى . وفيه إشارة إلى
ما قدمنا ذكره عنهم .
والحق في المسألة المذكورة أن المأموم في هذه الصورة إن كان فرضه شرعا
الصلاة جالسا كإمامه فلا بأس بائتمامه ، لأن فرض الإمام وفرضه الجلوس فيدخلان
تحت الأخبار الدالة على جواز إمامة الجالس بالجالس من ذوي الأعذار . ولا يضر
هنا نقص صلاة الإمام من حيث كونه عاريا والمأموم مكتس إذ لا دليل على هذه
العلة كما عرفت ، وإن كان فرضه الاتيان بالأركان من قيام وقعود وركوع وسجود
فالظاهر المنع لخبر الرسول صلى الله عليه وآله .
الثاني - المشهور أنه لا يجوز إمامة اللاحن في قراءته ولا المبدل حرفا بغيره
بالمتقن سواء كان اللحن مغيرا للمعنى كضم تاء " أنعمت " أم لا كفتح دال " الحمد "
تمكن من الاصلاح أو لم يتمكن ، وأطلق الشيخ كراهة إمامة من يلحن في قراءته ،
قال في المبسوط يكره إمامة من يلحن في قراءته سواء كان في الحمد أو غيرها
أحال المعنى أو لم يحل إذا لم يحسن اصلاح لسانه ، فإن كان يحسن وتعمد اللحن
فإنه تبطل صلاته وصلاة من خلفه إذا علموا بذلك . وظاهر ابن إدريس اختصاص
المنع بما يحيل المعنى حيث قال : لا يجوز إمامة اللحنة الذي يغير بلحنه معاني القرآن .
وقال العلامة في المختلف : الوجه عندي أنه لا يصح أن يكون إماما ، أما إذا