على ( صلوات الله عليه ) ( 1 ) " أنه قال في رجلين اختلفا فقال أحدهما كنت إمامك وقال
الآخر أنا كنت إمامك إن صلاتهما تامة . قال قلت : فإن قال كل واحد منهما كنت
أئتم بك ؟ فقال صلاتهما فاسدة وليستأنفا " ورواه الصدوق في الفقيه عن علي عليه السلام مرسلا ( 2 ) .
ونقل عن المحقق الشيخ على ( قدس سره ) أنه استشكل في البطلان في الصورة
الثانية ، قال لأن أخبار كل منهما بالائتمام بالآخر يتضمن الاقرار على الغير فلا
يقبل كما لو أخبر الإمام بعد الصلاة بفسادها بغير ذلك . وأجيب عنه بأنه غير
مسموع في مقابلة النص الدال على البطلان .
قال في المدارك : وهو جيد لو كانت الرواية صالحة لاثبات هذا الحكم لكنها
ضعيفة جدا . أقول : لا ريب أنها وإن كانت ضعيفة بهذا الاصطلاح المحدث
إلا أن ضعفها مجبور بعمل الأصحاب بها ، إذ لا مخالف في الحكم المذكور ، وهو
( قدس سره ) قد جرى على هذه القاعدة في غير موضع من كتابه وإن خالف نفسه
في مواضع أخر كما هنا . وبالجملة فإن الخبر معمول عليه بالاصطلاحين فالخروج
عن ما دل عليه بهذه التخريجات اجتهاد محض في مقابلة النص .
وأما ما ذكره في المدارك - حيث قال : ويمكن أن يقال إن من شرائط الائتمام
أن يظن المأموم قيام الإمام بوظائف الصلاة التي من جملتها القراءة وسبقه بتكبيرة
الاحرام ، فإن دخل كل منهما في الصلاة على هذا الوجه كان دخولهما مشروعا واتجه
عدم قبول أخبار كل منهما بما ينافي ذلك كما في صورة الأخبار بالحدث ، وإن انتفى
ذلك تعين الحكم بالبطلان وإن لم يحصل الأخبار ، وعلى هذا الوجه يمكن تنزيل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من صلاة الجماعة . والسند فيه وفي التهذيب ج 1 ص 261
والوافي باب ( نوادر الجماعة ) هكذا " عن أبي عبد الله عن أبيه قال قال أمير المؤمنين . . " والشيخ يرويه عن الكليني . نعم السند في المدارك والذخيرة كما في المتن .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من صلاة الجماعة