سبحوا ، وعليهم في الركعتين الأخراوين أن يسبحوا .
وقال المرتضى ( رضي الله عنه ) لا يقرأ المأموم خلف الموثوق به في الأولتين
في جميع الصلوات من ذوات الجهر والاخفات إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع
فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ كل واحد لنفسه ، وهذا أشهر الروايات ، وروي
أنه لا يقرأ في ما جهر فيه الإمام وتلزمه القراءة في ما يخافت فيه الإمام ، وروي
أنه بالخيار في ما يخافت فيه . وأما الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبح
فيهما ، وروي أنه ليس عليه ذلك .
وقال الشيخ في النهاية : إذا تقدم من هو بشرائط الإمامة فلا تقرأن خلفه
جهرية أو إخفاتية بل تسبح مع نفسك وتحمد الله ، وإن كانت جهرية فانصت
للقراءة ، فإن خفي عليك قراءة الإمام قرأت لنفسك ، وإن سمعت مثل الهمهمة من
قراءة الإمام جاز لك أن لا تقرأ وأنت مخير في القراءة ، ويستحب أن تقرأ الحمد
وحدها في ما لا يجهر الإمام بالقراءة فيها وإن لم تقرأها فليس عليك شئ .
وقال ابن البراج : ومتى أم من يصح تقدمه بغيره في صلاة جهر وقرأ فلا يقرأ
المأموم بل يسمع قراءته ، وإن كان لا يسمع قراءته كان مخيرا بين القراءة وتركها ،
وإن كانت صلاة إخفات استحب للمأموم أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها ويجوز
أن يسبح الله ويحمده .
وقال أبو الصلاح : ولا يقرأ خلفه في الأولتين من كل صلاة ولا في الغداة إلا
أن يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته في ما يجهر فيه فيقرأ ، وهو في الأخيرتين
من الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح ، والقراءة أفضل .
وقال ابن حمزة : فالواجب أربعة أشياء . . وعد منها الانصات لقراءته ، ثم
قال : وإذا اقتدى بالإمام لم يقرأ في الأولتين ، فإن جهر الإمام وسمع أنصت وإن
خفي عليه قرأ وإن سمع مثل الهمهمة فهو مخير ، وإن خافت الإمام سبح في نفسه ،
وفي الأخيرتين إن قرأ كان أفضل وإن لم يقرأ جاز وإن سبح كان أفضل من السكوت
الحدائق الناضرة — صفحة 124
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٢٤