تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
سبحوا ، وعليهم في الركعتين الأخراوين أن يسبحوا . وقال المرتضى ( رضي الله عنه ) لا يقرأ المأموم خلف الموثوق به في الأولتين في جميع الصلوات من ذوات الجهر والاخفات إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ كل واحد لنفسه ، وهذا أشهر الروايات ، وروي أنه لا يقرأ في ما جهر فيه الإمام وتلزمه القراءة في ما يخافت فيه الإمام ، وروي أنه بالخيار في ما يخافت فيه . وأما الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبح فيهما ، وروي أنه ليس عليه ذلك . وقال الشيخ في النهاية : إذا تقدم من هو بشرائط الإمامة فلا تقرأن خلفه جهرية أو إخفاتية بل تسبح مع نفسك وتحمد الله ، وإن كانت جهرية فانصت للقراءة ، فإن خفي عليك قراءة الإمام قرأت لنفسك ، وإن سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام جاز لك أن لا تقرأ وأنت مخير في القراءة ، ويستحب أن تقرأ الحمد وحدها في ما لا يجهر الإمام بالقراءة فيها وإن لم تقرأها فليس عليك شئ . وقال ابن البراج : ومتى أم من يصح تقدمه بغيره في صلاة جهر وقرأ فلا يقرأ المأموم بل يسمع قراءته ، وإن كان لا يسمع قراءته كان مخيرا بين القراءة وتركها ، وإن كانت صلاة إخفات استحب للمأموم أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها ويجوز أن يسبح الله ويحمده . وقال أبو الصلاح : ولا يقرأ خلفه في الأولتين من كل صلاة ولا في الغداة إلا أن يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته في ما يجهر فيه فيقرأ ، وهو في الأخيرتين من الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح ، والقراءة أفضل . وقال ابن حمزة : فالواجب أربعة أشياء . . وعد منها الانصات لقراءته ، ثم قال : وإذا اقتدى بالإمام لم يقرأ في الأولتين ، فإن جهر الإمام وسمع أنصت وإن خفي عليه قرأ وإن سمع مثل الهمهمة فهو مخير ، وإن خافت الإمام سبح في نفسه ، وفي الأخيرتين إن قرأ كان أفضل وإن لم يقرأ جاز وإن سبح كان أفضل من السكوت