واشتركت الروايات الثلاث التي بعدها في الاشتمال على الشهادتين زيادة على ذلك ،
وحينئذ فيخص بها اطلاق موثقة سماعة ويجب تقييدها بها ، واختصت الرواية
الثانية بزيادة الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأحوط إضافتها لذلك .
وأما بالنسبة إلى الخطبة الثانية فقد اتفق الجميع على التحميد خاصة واشترك
ما عدا الرواية الثالثة في إضافة الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) واشتركت
الأولى والثانية في إضافة أئمة المسلمين إلى الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) اجمالا في الأولى
وتفصيلا في الثانية وبه يجب تقييد ما خلا ذلك من الأخبار المذكورة ، واشتركت
الرواية الثانية والرابعة في إضافة الآية المتقدمة في آخر الخطبة وبه يقيد اطلاق
الروايتين الخاليتين من ذلك ، واتفق الجميع في عدم ذكر الوعظ في الثانية .
ثم إنه لا يخفى ما بين ما دلت عليه هذه الأخبار وبين ما ذكره الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) في المقام من المنافاة وعدم الالتئام ولا سيما بالنسبة إلى ايجابهم
السورة في الخطبة الثانية كما هو ظاهر المشهور ، قال في الذكرى قال ابن الجنيد والمرتضى :
وليكن في الأخيرة قوله تعالى " إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . الآية " .
وأورده البزنطي في جامعه . وبالنسبة إلى ايجابهم الوعظ في الخطبة الثانية
وكذا بالنسبة إلى عدم ذكرهم الشهادتين سوى المرتضى ( رضي الله عنه ) فإنه ذكر
الشهادة بالرسالة ولم يذكر الشهادة بالتوحيد والأخبار قد اشتملت عليهما ونحو
ذلك . إلا أن بعض الأخبار الواردة في ذكر الخطبة غير ما أشرنا إليه اشتمل
على الوعظ في الثانية أيضا . والاحتياط لا يخفى .
وينبغي التنبيه على أمور
( الأول ) قد صرح العلامة والشهيد وجماعة بأنه يجب في الخطبتين التحميد
بصيغة " الحمد لله " ورده جملة من تأخر عنهم بصدق الخطبة مع الاتيان بالتحميد
كيف اتفق .
هامش
( 1 ) تقدم الوعظ فيها في الصحيحة ص 91
( 2 ) سورة النحل الآية 92 .