خاصة ؟ وعلى الثاني أعني الآية التامة الفائدة فهل هي فيهما أو في الأولى خاصة ؟
( الرابع ) - هل تجب الشهادة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة في الأولى كما هو ظاهر المرتضى
أم لا ؟ ( الخامس ) - هل يجب الاستغفار والدعاء لأئمة المسلمين كما هو ظاهر
المرتضى أيضا أم لا ؟ هذا ما وصل إلينا من كلام متقدمي الأصحاب في الباب .
والواجب الرجوع إلى الأخبار إلا أن الظاهر أنه ليس في شئ منها تصريح
بأقل الواجب كما وقع في عبائر الأصحاب بحيث لا يجزئ ما دونه .
وكيف كان فمن تلك الأخبار موثقة سماعة ( 1 ) قال : قال " أبو عبد الله ( عليه السلام )
ينبغي للإمام الذي يخطب الناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء ويتردى
ببرد أو أدنى ويخطب وهو قائم : يحمد الله ويثني عليه ثم يوصي بتقوى الله
ويقرأ سورة من القرآن قصيرة ثم يجلس ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ثم يصلي
على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أئمة المسلمين ( عليهم السلام ) ويستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات
فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين . . الحديث . "
ومنها - ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم
" أن أبا جعفر ( عليه السلام ) خطب خطبتين في الجمعة ، ثم نقلهما بتمامهما ، والأولى منهما
قد اشتملت على حمد الله والشهادتين والصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) والوعظ ، قال
ثم اقرأ سورة من القرآن وادع ربك وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وادع
للمؤمنين والمؤمنات ثم تجلس . . وتضمنت الثانية الحمد والشهادتين والوعظ والصلاة
على محمد ( صلى الله عليه وآله ) بقوله اللهم صل على محمد عبدك ورسولك سيد المرسلين وإمام المتقين
ورسول رب العالمين . قال : ثم تقول اللهم صل على أمير المؤمنين ووصى رسول
رب العالمين ، ثم تسمى الأئمة ( عليهم السلام ) حتى تنتهي إلى صاحبك ، ثم تقول
اللهم افتح له فتحا يسيرا وانصره نصرا عزيزا اللهم اظهر به دينك وسنة نبيك حتى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 و 25 من صلاة الجمعة .
( 2 ) ج 1 ص 117 وفي الوسائل الباب 25 من صلاة الجمعة .