لا يستخفى بشئ من الحق مخافة أحد من الخلف . . ثم ساق الدعاء لصاحب الأمر
إلى أن قال : ويكون آخر كلامه أن يقول إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . وذكر
الآية كملا ، ثم قال ثم يقول اللهم اجعلنا ممن تذكر فتنفعه الذكرى ثم ينزل .
ومنها - ما رواه في الكافي ( 1 ) أيضا في الصحيح أو الحسن عن الحسن بن
محبوب عن محمد بن النعمان أو غيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه ذكر هذه الخطبة
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الجمعة ، والأولى منهما طويلة مشتملة على التحميد والشهادتين
والوعظ ثم سورة العصر ثم قال : إن الله وملائكته يصلون على ا لنبي ( صلى الله عليه وآله )
ثم ذكر الآية وأردفها بمزيد الصلاة والدعاء للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : ثم جلس قليلا
ثم قام فقال الحمد لله . . وذكر الخطبة الثانية وهي مشتملة على الحمد والاستعاذة وطلب
العصمة من الذنوب ومساوئ الأعمال ومكاره الآمال ثم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات
ومنها - ما رواه في الفقيه ( 2 ) مرسلا ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الجمعة
فقال . . . ثم ساق الخطبة الأولى وهي مشتملة على التحميد والثناء على الله سبحانه
والشهادتين والوعظ ثم سورة التوحيد أو " قل يا أيها الكافرون " أو " إذا زلزلت "
أو " ألهاكم التكاثر " أو " العصر " قال وكان من ما يدوم عليه " قل هو الله أحد " ثم
يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيقول . . ثم ذكر الخطبة الثانية وهي مشتملة على
التحميد مختصرا وكذلك الشهادتان ثم الصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) ثم الدعاء على أهل
الكتاب ثم الدعاء بنصر جيوش المسلمين وسراياهم ثم الدعاء للمؤمنين ثم الآية
" إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . إلى آخرها ( 3 ) " .
أقول : قد اتفقت هذا الأخبار بالنسبة إلى الخطبة الأولى على اشتمالها على
التحميد والوعظ وقراءة سورة كاملة وهي تمام ما اختصت به موثقة سماعة
هامش
( 1 ) الروضة ص 173 وفي الوافي باب خطبة صلاة الجمعة
( 2 ) ج 1 ص 275 وفي الوسائل الباب 25 من صلاة الجمعة .
( 3 ) سورة النحل الآية 92 .