القرآن ، وقيل يقرأ شيئا من القرآن .
وقال ابن الجنيد عن الخطبة الأولى : ويوشحها بالقرآن . وعن الثانية :
إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . إلى آخر الآية ( 1 ) .
وقال المرتضى في المصباح : يحمد الله ويمجده ويثني عليه ويشهد لمحمد ( صلى الله عليه وآله )
بالرسالة ويوشح الخطبة بالقرآن ثم يفتتح الثانية بالحمد والاستغفار والصلاة على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء لأئمة المسلمين .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي يظهر من كلام الفاضلين أن وجوب الحمد
والصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) والوعظ موضع وفاق بين علمائنا
وأكثر العامة ( 2 ) لعدم تحقق الخطبة عرفا بدون ذلك ، واستدل عليه في المنتهى
بأمور واهية ليس في التعرض لها كثير فائدة .
وقد وقع الخلاف هنا في مواضع : ( الأول ) - هل تجب القراءة في
الخطبتين كما هو المشهور أم لا كما هو مذهب أبي الصلاح ؟ ( الثاني ) - أنه على
تقدير الوجوب هل الواجب سورة كاملة أو آية تامة الفائدة ؟ ( الثالث ) - أنه
على الأول أعني السورة الكاملة هل الواجب سورة كاملة فيها أو في الأولى
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 92 .
( 2 ) في المغني ج 2 ص 304 ( يشترط لكل واحدة من الخطبتين حمد الله تعالى
والصلاة على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ويحتمل أن لا تجب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
لم يذكر في خطبته ذلك ) وفي ص 305 ( وقال أبو حنيفة لو أتى بتسبيحة واحدة أجزأ ) وفي
شرح النووي على صحيح مسلم ج 6 ص 150 ( قال الشافعي لا تصح الخطبتان إلا بحمد الله
والصلاة على رسول ( الله صلى الله عليه وآله ) فيهما والوعظ وهذه الثلاثة واجبات في الخطبتين ، وقال مالك
وأبو حنيفة والجمهور يكفي من الخطبة ما يقع عليه السلام وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومالك في رواية
عنه تكفي تحميدة أو تسبيحة أو تهليلة . وهذا ضعيف لأنه لا يسمى خطبة ) وفي المهذب ج 1
ص 111 ( فرض الخطبة أربعة أشياء : يحمد الله تعالى ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والوصية
بتقوى الله وقراءة آية من القرآن ) .