تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
النبي صلى الله عليه وآله جنازته فقال عمر لرسول الله يا رسول الله صلى الله عليه وآله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فسكت فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فقال له ويلك وما يدريك ما قلت ؟ إني قلت : اللهم احش جوفه نارا واملأ قبره نارا واصله نارا . قال أبو عبد الله ( ع ) فأبدى من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان يكره ) فإنه يمكن تخصيص الخبر به حيث أنه كان رأس النفاق ( 1 ) على أن الخبر غير ظاهر في كونه ( صلى الله عليه وآله ) صلى عليه وإنما فيه أنه حضر جنازته ومجرد الحضور لا يستلزم الصلاة . ومما يعضد الأول أعني تخصيص الخبر به ما صرح به شيخنا المفيد ( عطر الله مرقده ) في كتاب المقنعة ( 2 ) حيث قال : روي عن الصادقين ( عليهم السلام ) أنهم قالوا ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على المؤمنين ويكبر خمسا ويصلي على أهل النفاق سوى من ورد النهي عن الصلاة عليهم فيكبر أربعا ) فإنه يدل على
هامش
( 1 ) في تفسير الخازن ج 3 ص 108 نقلا عن شرح مسلم للقرطبي ( كان ابن أبي رأسا في المنافقين وأعظمهم نفاقا وأشدهم وكان المنافقون كثيرين بلغوا ثلاثمائة رجل ومائة وسبعين امرأة وانتهب إليه رئاسة الخزرج فلما ظفر النبي صلى الله عليه وآله ) وانصرف الخزرج إليه حسد رسول الله صلى الله عليه وآله وبالغ في العداوة له . وكان ولده عبد الله من خيار الصحابة وأصدقهم اسلاما وأكثرهم عادة وأشرحهم صدرا بارا بأبيه مع كفره ونفاقه ، قال للنبي صلى الله عليه وآله إنك لتعلم أني أبر الناس بأبي وإن أمرتني لآتيك برأسه فعلت وأخشى أن تأمر أحدا بقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل أبي فاقتله فأكون قد قتلت مؤمنا بكافر ؟ فقال نبي الحنان صلى الله عليه وآله لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه بل أحسن صحبته وبر به وترفق به ما صحبنا ) وفي أسد الغابة ج 3 ص 197 ( أن الخزرج أجمعوا على أن يتوجوه ويملكوه أمرهم قبل الاسلام فلما جاء صلى الله عليه وآله رجعوا عن ذلك فحسد رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ به . العزة وأضمر النفاق وهو القائل في غزوة بني المصطلق ( لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ) سورة المنافقين الآية 8 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من صلاة الجنازة .
الحدائق الناضرة — صفحة 416 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني