تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أيضا - أن زيدا كبر خمسا على جنازة ، قال وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبرها ، وهذا المذهب الآن متروك لأنه صار علما على القول بالرفض . وقد أوردنا في كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد جملة من مخالفاتهم التي من هذا القبيل . قال شيخنا الشهيد في الذكرى يجب فيها خمس تكبيرات لخبر زيد بن أرقم أنه كبر على جنازة خمسا وقال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبرها ، أورده مسلم ( 1 ) وأكثر المسانيد ، ولفظ ( كان ) يشعر بالدوام ، والأربع وإن رويت فالاثبات مقدم على النفي وجاز أن يكون راوي الأربع لم يسمع الخامسة أو نسيها ، قال بعض العامة الزيادة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله والاختلافات المنقولة في العدد من جملة الاختلاف في المباح والكل شائع . وفي كلام بعض شراح مسلم إنما ترك القول بالخمس لأنه صار علما للقول بالتشيع وهذا عجيب . انتهى . هذا ، وأما الأخبار الدالة على أنه صلى الله عليه وآله كان يكبر على المنافقين أربعا فإنه لا منافاة فيها لهذه العلة المذكورة في هذين الخبرين ، لأن هذه العلة إنما ذكرت بالنسبة إلى من دخل في الاسلام وصدق به ودان به من الأنام دون من لم يصدق به من المنافقين في زمنه ( صلى الله عليه وآله ) وحينئذ فصلاته عليهم أربعا الظاهر أنها إنما وقعت للتمييز بينهم وبين المؤمنين واظهار بغضهم ونفاقهم بين العالمين ، والمخالفون لخذلانهم وسلب توفيقهم للولاية قد دخلوا في زمرتهم والتحقوا بهم . والله العالم . السادس - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن الواجب في الصلاة على الميت المؤمن خمس تكبيرات وبه استفاضت الأخبار عنهم ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) ج 1 ص 352 باب الصلاة على القبر من كتاب الجنائز ، وأورده البيهقي في السنن وابن ماجة والنسائي وأبو داود .