تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) في تتمة العبارة الأولى مما قدمنا نقله عنه : وإذا كان الميت مخالفا فقل في تكبيرك الرابعة : اللهم اخز عبدك وابن عبدك هذا اللهم أصله حر نارك اللهم أذقه أليم عذابك وشديد عقوبتك وأورده نارا واملأ جوفه نارا وضيق عليه لحده فإنه كان معاديا لأوليائك ومتواليا لأعدائك . اللهم لا تخفف عنه العذاب واصبب عليه العذاب صبا . فإذا رفع جنازته فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه ) . وهذه الروايات كلها كما ترى ظاهرة في المخالف من أهل السنة ، وحينئذ فيجب أن يقصر كل من هذه الأخبار والخبرين المتقدمين على مورده . ولا ينافي ذلك ما ورد في حديث عبد الله بن أبي وهو ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) قال ( لما مات عبد الله بن أبي بن سلول حضر
هامش
( 1 ) ص 19 . ( 2 ) الوسائل الباب ب 4 من صلاة الجنازة وقد ورد مضمون هذا الحديث في روايات العامة . ففي البخاري باب الكفن في القميص ( أن ابنه عبد الله جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وطلب منه قميصه والصلاة عليه والاستغفار له فأجابه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ما أراد فلما قام ليصلي عليه جذبه عمر وقال أليس نهاك الله أن تصلي على المنافقين ؟ فقال أنا بين خيرتين قال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم أن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فصلى عليه ) وفي تفسير ابن كثير ج 2 ص 378 ( قال عمر بن الخطاب لما قام النبي صلى الله عليه وآله ليصلي عليه تحولت حتى قمت في صدره وقلت أعلى عدو الله القائل يوم كذا وكذا تصلي ؟ ورسول الله صلى الله عليه وآله يتبسم حتى إذا أكثرت عليه قال آخر عني يا عمر إني خيرت فاخترت ولو أعلم أني زدت على السبعين يغفر له لفعلت . ثم صلى عليه ومشى معه وقام على قبره حتى فرغ منه . قال عمر فعجبت من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وآله والله ورسوله أعلم ) وفي تفسير السراج المنير ج 1 ص 612 للخطيب الشربيني وأسباب النزول للواحدي ص 193 وروح المعاني للآلوسي ج 10 ص 154 ( لما أكثر عليه عمر بن الخطاب قال له رسول الله ( إن قميصي لا يغني عنه من الله شيئا وإني أؤمل أن يدخل في الاسلام بسببه كثير ) فيروى أنه أسلم ألف من الخزرج . وقد أوردوا هذه القصة في تفاسيرهم في تفسير قوله تعالى في سورة التوبة الآية 85 ( ولا تصل على أحد منهم ) .
الحدائق الناضرة — صفحة 415 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني