تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
القضاء في الكسوف إذا لم يستوعب الاحتراق ( 1 ) مع أنه أقوى للاجماع على أنه موجب للصلاة واستفاضة النصوص به . انتهى . أقول : ما ذكره من الدليل الأول جيد ، وأما الاستشهاد بالروايات التي ذكرها بالتقريب المذكور فلا يخفى ما فيه كما قدمناه في غير مقام من أن بناء الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات عليل . واحتمل شيخنا الشهيد الثاني في الروض وجوب القضاء هنا لوجود السبب وعموم قوله ( ع ) ( 2 ) ( من فاتته فريضة . . . ) قال في المدارك : وهو ضعيف لأن السبب إنما وجد في الأداء خاصة وقد سقط بفوات محله ، والفريضة لا عموم فيها بحيث يتناول موضع النزاع بل المتبادر منها اليومية أقول : قد عرفت مما قدمنا تحقيقه أن الظاهر من اطلاق الأخبار بالنسبة إلى جملة الآيات حتى الكسوفين إنما هو السببية دون التوقيت وأن كلامهم هنا والتعبير بالأداء والقضاء مشعر بالتوقيت ، فمن المتحمل قريبا أن يكون مراد شيخنا الشهيد الثاني بالقضاء هنا مجرد الفعل وأن هذه الآيات من قبيل الأسباب لا الأوقات كما يشير إليه قوله ( لوجود السبب ) وحاصل كلامه أنه متى وجد السبب ثبت الفعل لعين ما ذكروه في الزلزلة . وبالجملة فإنه على تقدير القول بأنها أسباب كما هو ظاهر اطلاق الأخبار فإنه تجب الصلاة مطلقا من غير تقييد بوقت لوجود السبب ، إلا أن دليله الثاني ربما نافر ما قلناه . وكيف كان فما ذكرناه جيد بالنظر إلى الأخبار وأما بالنظر إلى كلامهم وهو الذي بنى الإيراد عليه في المدارك فالأمر فيه كما ذكره . وأما منع العموم في الفريضة ودعوى تبادر اليومية فلا يخلو من الاشكال . وقال في المدارك في شرح قول المصنف وفي غير الكسوف لا يجب القضاء :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من صلاة الكسوف . ( 2 ) هذا مضمون ما دل على وجوب القضاء وقد ورد في الوسائل في الباب 1 و 2 و 6 من قضاء الصلوات .