تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والتحقيق كما عرفته أنه إن قلنا بالتوقيت وأن هذه الآيات من قبيل الأوقات اتجه ما ذكروه هنا من سقوط القضاء مطلقا في الزلزلة وغيرها ، إلا أن تستثنى الزلزلة من ذلك بناء على ظاهر اتفاقهم على الخروج من قاعدة التوقيت فيها كما عرفت ، وإن قلنا فيها بالسببية كما هو ظاهر اطلاق الأخبار فالواجب هو الصلاة متى حصلت الآية ولفظ الأداء والقضاء في كلامهم هنا لا معنى له بناء على ذلك ، لكن توجه الخطاب إلى الجاهل بعد العلم لا يخلو من اشكال . والله العالم .
المقام الثاني - أن لا يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت وزال السبب ، والحكم فيه أنه إن لم يستوعب الاحتراق فالحكم فيه كما تقدم من عدم القضاء وإن احترق القرص كله وجب القضاء قال في المدارك : هذا قول معظم الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بل قال في التذكرة أنه مذهب الأصحاب عدا المفيد ( قدس سره ) انتهى . أقول : تخصيص الخلاف بالشيخ المفيد مؤذن بعدم المخالف سواه والحال أن الخلاف في ذلك منقول عن جمع من مشاهير المتقدمين : منهم - الشيخ على ابن بابويه في الرسالة وابنه في المقنع والسيد المرتضى في الجمل وأجوبة المسائل المصرية وأبو الصلاح . قال شيخنا المفيد ( عطر الله مرقده ) في المقنعة : إذا احترق القرص كله ولم تكن علمت به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة ، وإن احترق بعضه ولم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى . قال في المدارك : ولم نقف لهذا التفصيل على مستند . انتهى . وقال الشيخ علي بن بابويه ( نور الله ضريحه ) على ما نقله عنه في الذكرى بعد نقل كلام الشيخ المفيد المذكور : إذا انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم فعليك أن تصليها إذا علمت به ، وإن تركتها متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصلها ، وإن لم يحترق كله فاقضها ولا تغتسل . ثم قال في الذكرى : وكذا قال ابنه في المقنع . ثم قال