تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

أن يكون به مرض يقصد الاستشفاء . وقال المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) بعد ذكر المسألة : ولا بد إن يكون بقصد الاستشفاء وإلا فيحرم ولم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى ( 1 ) ويدل عليه غيرها أيضا ، وقد نقل أكله يوم عاشوراء بعد العصر وكذا الافطار به في يوم العيد ولم تثبت صحته فلا يؤكل إلا للشفاء . وظاهر كلامه ( قدس سره ) رد خبري الجواز في هذين الموضعين لضعف السند بناء على هذا الاصطلاح حيث أنه ( قدس سره ) من القائلين به والعاكفين عليه ، وظاهر كلام شيخنا المجلسي ( قدس سره ) القول بمضمون الخبرين والظاهر أنه لكونهما خاصين وتلك الأخبار مطلقة فالعمل بهما مقدم كما هو القاعدة ، وكلامه ( قدس سره ) مبني على إلغاء هذا الاصطلاح كما هو المعروف من طريقته . والظاهر أن الرواية المشار إليها في الجواز يوم عاشوراء هو ما ذكره الشيخ في المتهجد ( 2 ) قال : ويستحب صوم هذا العشر فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام والشراب إلى بعد العصر ثم يتناول شيئا يسيرا من التربة . ولم يذكر شيخنا المجلسي في كتاب البحار دليلا سواها في هذا الحكم . ومن الأخبار الواردة في المسألة ما رواه في كتاب كامل الزيارات ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت له ما تقول في طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال يحرم على الناس أكل لحومهم ويحل لهم أكل لحومنا ولكن الشئ اليسير منه مثل الحمصة ) وظاهر الخبر الجواز بهذا المقدار وإن لم يكن بقصد الاستشفاء . ومنها - ما رواه فيه أيضا بسنده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( كل طين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر أبي عبد الله ( عليه .

هامش
( 1 ) ص 276 . ( 2 ) ص 538 ( 3 ) ص 285 و 286 وفي الوسائل الباب 74 من المزار عن الشيخ عن ابن قولويه ( 4 ) الوسائل الباب 59 من الأطعمة المحرمة
الحدائق الناضرة — صفحة 275 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني