في الجواز للتبرك ورواية المصباح في يوم عاشوراء . وقضية الجمع بين أخبار المسألة
تقييد ما يدعى دلالته على التحريم باطلاقه وقصر الحكم بالتحريم على ما عدا
المواضع الثلاثة المذكورة في ما قدمناه من الأخبار . والاحتياط لا يخفى . والله العالم
ومنها - التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات أولها المغرب وآخرها صلاة
العيد ، وضم الصدوق إلى هذه الصلوات الأربع صلاة الظهرين ، وضم ابن الجنيد النوافل
أيضا ، وفي الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر يوم النحر لمن كان بمنى وفي
الأمصار عقيب عشر صلوات أولها ما تقدم .
وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : ( الأول ) اختلف الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) في وجوب هذا التكبير واستحبابه في عيد الفطر فنقل عن المرتضى
( رضي الله عنه ) القول بالوجوب والمشهور الاستحباب .
ويدل على ما ذهب إليه المرتضى من الوجوب في الفطر الآية أعني قوله
عز وجل : ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) ( 1 ) .
وروى الصدوق ( قدس سره ) في كتاب الخصال بإسناده عن الأعمش عن
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 2 ) في حديث شرائع الدين قال : ( والتكبير في
العيدين واجب أما في الفطر ففي خمس صلوات يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر
إلى صلاة العصر من يوم الفطر ، وهو أن يقال : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا . لقوله عز وجل
( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم . . . الحديث ) .
والتقريب فيه أنه قد فسر ( ع ) الآية بهذا التكبير الواقع في الفطر ، والأوامر
القرآنية للوجوب اجماعا إلا ما قام الدليل على خلافه ، ويعضده تصريح الخبر
بالوجوب أيضا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 181 .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد .