تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ونحوه ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) ( 1 ) ( أنه كتب إلى المأمون : والتكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر ) ورواه الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول مرسلا ( 2 ) . وقال في المدارك - بعد نقل القول بالاستحباب عن أكثر الأصحاب والوجوب عن المرتضى ما لفظه : والذي وقفت عليه في هذه المسألة رواية سعيد النقاش ( 3 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) أما أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون . قال قلت وأين هو ؟ قال في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وصلاة العيد ثم يقطع . قال قلت كيف أقول ؟ قال تقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا . وهو قول الله سبحانه : ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) ( 4 ) وهي صريحة في الاستحباب وينبغي العمل بها في كيفية التكبير ومحله وإن ضعف سندها لأنها الأصل في هذا الحكم . انتهى . ولا يخفى عليك ما فيه ( أما أولا ) فلما ادعاه من أن الذي وقف عليه إنما هو هذه الرواية وأنها الأصل في هذا الحكم مع ما عرفت مما قدمناه من الروايتين في هذه المسألة . ومن رواياتها أيضا ما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( 5 ) قال : ( تكبر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما تكبر في العشر ) . أقول : الظاهر أن المراد بالعشر يعني عشر صلوات في الأمصار في الأضحى والمراد استحباب التكبير أو وجوبه في هذا الموضع كما في ذلك الموضع ، ولا يلزم منه اتحاد الكيفية . و ( أما ثانيا ) فإن ما ذكره - من أن هذه الرواية هي الأصل في هذا الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد ( 2 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد ( 3 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد ( 4 ) البقرة الآية 181 . ( 5 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد