ونحوه ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار عن الفضل بن شاذان عن
الرضا ( ع ) ( 1 ) ( أنه كتب إلى المأمون : والتكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس
صلوات ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر ) ورواه الحسن بن علي بن شعبة في
كتاب تحف العقول مرسلا ( 2 ) .
وقال في المدارك - بعد نقل القول بالاستحباب عن أكثر الأصحاب والوجوب
عن المرتضى ما لفظه : والذي وقفت عليه في هذه المسألة رواية سعيد النقاش ( 3 )
قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) أما أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون . قال قلت
وأين هو ؟ قال في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وصلاة
العيد ثم يقطع . قال قلت كيف أقول ؟ قال تقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا
الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا . وهو قول الله سبحانه : ولتكملوا
العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) ( 4 ) وهي صريحة في الاستحباب وينبغي العمل بها في
كيفية التكبير ومحله وإن ضعف سندها لأنها الأصل في هذا الحكم . انتهى .
ولا يخفى عليك ما فيه ( أما أولا ) فلما ادعاه من أن الذي وقف عليه إنما
هو هذه الرواية وأنها الأصل في هذا الحكم مع ما عرفت مما قدمناه من الروايتين
في هذه المسألة .
ومن رواياتها أيضا ما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن عن
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( 5 ) قال : ( تكبر ليلة الفطر وصبيحة الفطر
كما تكبر في العشر ) .
أقول : الظاهر أن المراد بالعشر يعني عشر صلوات في الأمصار في الأضحى
والمراد استحباب التكبير أو وجوبه في هذا الموضع كما في ذلك الموضع ، ولا يلزم
منه اتحاد الكيفية .
و ( أما ثانيا ) فإن ما ذكره - من أن هذه الرواية هي الأصل في هذا الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد
( 2 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد
( 3 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد
( 4 ) البقرة الآية 181 .
( 5 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد