تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
( الصورة الرابعة ) الاشتباه المستند إلى الشك في وقوع النجاسة أو ظنه ، ولا خلاف في عدم البناء عليه في الأول ، وأولى منه الوهم . نعم وقع الخلاف في الظن ، فلو ظن وقوع النجاسة في الماء فهل يعمل عليه مطلقا أو لا مطلقا أو يفصل بين ما يستند إلى سبب شرعي أم لا ، فعلى الأول يكون كالأول وعلى الثاني كالثاني ؟ أقوال : وقد تقدم تحقيق البحث في المقدمة الحادية عشرة ( 1 ) وأشبعنا الكلام فيه في كتاب الدرر النجفية . نسأل الله تعالى التوفيق لاتمامه .
نعم يبقى الكلام هنا فيما لو تعارضت البينتان في الماء بالطهارة والنجاسة ، وله صورتان : ( الأولى ) أن يقع التعارض في إناء واحد ، فإن تشهد إحدى البينتين بعروض النجاسة له في وقت معين وتشهد الأخرى بعدمه في ذلك الوقت ، لادعائها ملاحظته في ذلك الوقت والقطع بعدم حصول النجاسة . وقد اختلفت فيه أقوالهم : فقيل بالحاقه بالمشتبه بالنجس ، وهو قول العلامة في التذكرة والقواعد ، وجعله فخر المحققين في الشرح أولى ، ونقل في المعالم عن والده أنه قواه في بعض فوائده ، وعلله المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بتكافؤ البينتين . وقيل بالطهارة ، إلا أنه اختلف التعليل لذلك ، فبين من عللها بالعمل ببينة الطهارة لاعتضادها بالأصل ، حكاه فخر المحققين عن بعض الأصحاب . وبين من عللها بتساقط البينتين والرجوع إلى حكم الأصل وهو الطهارة ، ذكره الشهيد في البيان ، وقال إنه قوي بعد أن قرب القول الأول ، ونسبه فخر المحققين إلى الشيخ . وقيل بالعمل ببينة النجاسة ، لأنها ناقلة عن حكم الأصل وبينة الطهارة مقررة والناقل أولى من المقرر عند التعارض ، كما قرروه في الأصول في البحث عن تعادل
هامش
( 1 ) في الصحيفة 137 .