النجس في الطهارة مما لا يمكن التقرب به ، لأنه بدعة . ثم قال : " وفيه ما فيه " .
والحق ما علله به في المعتبر . وكيف كان فالظاهر أنه لا خلاف في الحكم المذكور .
( الثامنة ) قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لا يجوز
التحري في الاجتهاد بتحصيل الأمارات المرجحة لطهارة أحدهما . وهو كذلك ، لثبوت
النهي عن استعمال هذا الماء . والقرينة التي لا تثمر اليقين غير كافية في الخروج
عن عهدة النهي الشرعي .
( الصورة الثانية ) الاشتباه بالمغصوب ، وقد صرح جمع من الأصحاب
بأن الحكم فيها كالاشتباه بالنجس
واستشكله بعض أفاضل متأخري المتأخرين نظرا إلى صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 )
الدالة على أن " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه "
وما في معناها .
وفيه نظر ، فإن مورد هذه الرواية وما في معناها ، كما عرفت آنفا إنما هو
الأفراد الغير المحصورة .
وحينئذ فما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هو الظاهر ، وقوفا
على القاعدة الواردة في المحصور إذا اشتبه حلاله بحرامه كما عرفت ، فتحريم الاستعمال
مما لا ينبغي أن يستراب فيه .
لكن لو توضأ بهما وارتكب المحرم ، فهل تحصل له طهارة صحيحة يجوز له
الدخول بها في الصلاة أم لا ؟
صرح بعض محققي متأخري المتأخرين بالأول ، قال : " لأن أحدهما ماء
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب ما يكتسب به ، وفي باب ( حكم
السمن والجبن وغيرها إذا علم أنه خلط حرام ) من أبواب الأطعمة المحرمة . وقد تقدمت
في الصحيفة ( 140 ) .