تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
على ذلك بالروايات الواردة هناك التي من جملتها صحيحة ابن بزيع ( 1 ) قال : " سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف يطهر من غير ماء " فانظر أيدك الله تعالى إلى قوله : ( عليه السلام ) على جهة التعجب : " كيف يطهر من غير ماء " وما فيه من الصراحة في التطهير مطلقا لا يكون إلا بالماء . ( رابعها ) أنه قد تفرد بأن المتنجس لا ينجس ، بمعنى أن النجاسة لا تتعدى إلا من عين النجاسة دون محلها بعد زوال العين ، مع حكمه هناك ببقاء المحل على النجاسة واحتياجه إلى التطهير . وظاهر كلامه كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ( 2 ) أعم من أن يكون في البدن أو غيره . وهنا قد حكم بالطهارة بمجرد زوال العين في غير الموضعين المشار إليهما في كلامه . ولا يخفى عليك ما بينهما من التدافع . وسيأتي الكلام معه أيضا في هذه المسألة إن شاء الله تعالى .
( المسألة الرابعة ) الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أنه لو خالط المطلق مضاف مخالف له في الصفات ولم يسلبه الاطلاق لم يخرجه عن الطهورية وقد نقل الاجماع عليه غير واحد منهم . أما لو كان ذلك المضاف مسلوب الأوصاف كماء الورد العديم الرائحة فعن الشيخ ( رحمه الله ) أنه جعل الحكم منوطا بالأكثرية ، ثم قال : " فإن تساويا ينبغي القول بجواز استعماله ، لأن الأصل الإباحة . وإن قلنا يستعمل ذلك ويتيمم كان أحوط " وعن ابن البراج أنه لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا إزالة النجاسة ، ويجوز في غير ذلك . حكى ذلك عنهما العلامة في المختلف . ونقل فيه عن ابن البراج أنه نقل مباحثه جرت بينه وبين الشيخ في ذلك ، وخلاصتها تمسك
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 29 - من أبواب النجاسات . ( 2 ) في المسألة الثالثة من مسائل البحث الأول من أحكام النجاسات .
الحدائق الناضرة — صفحة 409 | المحقق البحراني