تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( المسألة الثانية ) المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الاجماع غير ومنهم ( 1 ) عدم جواز رفع الحدث بالمضاف . وخالف في ذلك الصدوق في الفقيه ، فقال ( 2 ) : " ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد " وأصرح منه كلامه في الأمالي ( 3 ) . ونقل الشيخ في الخلاف عن قوم من أصحاب الحديث جواز الوضوء بماء الورد . حجة الصدوق على ما نقل رواية محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ؟ قال : لا بأس بذلك " . وأجاب الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 5 ) عنه بأنه خبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب والأصول ، فإنما أصله يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ولم يروه غيره . وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ، وما يكون هذه حكمه لا يعمل به ، ولو سلم لاحتمل أن يكون أراد به الوضوء الذي هو التحسين ، وقد بينا فيما تقدم أن ذلك يسمى وضوء ، ثم قال : " وليس لأحد أن يقول : إن في الخبر أنه سأله عن ماء الورد يتوضأ به للصلاة . لأن ذلك لا ينافي ما قلناه ، لأنه يجوز أن يستعمل للتحسين ومع هذا يقصد به الدخول في الصلاة ، من حيث إنه متى استعمل الرائحة الطيبة لدخوله في الصلاة ولمناجاة ربه كان أفضل من أن يقصد به التلذذ حسب دون وجه الله . ثم قال : ويحتمل أيضا أن يكون أراد بقوله : " ماء الورد " الماء الذي وقع فيه الورد . لأن ذلك يسمى ماء ورد وإن لم يكن معتصرا منه ، لأن كل شئ جاور غيره فإنه
هامش
( 1 ) منهم : المحقق في الشرايع ، والعلامة في النهاية والمنتهى ، والشهيد في الذكرى ، والشيخ في كتابي الأخبار ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) في باب ( المياه وطهرها ونجاستها ) . ( 3 ) في الصحيفة 383 . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل . ( 5 ) في الصحيفة 62 .
الحدائق الناضرة — صفحة 394 | المحقق البحراني