عن العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن البئر يتوضأ منها القوم
وإلى جانبها بالوعة . قال : إن كان بينهما عشرة أذرع وكانت البئر التي يستقون
منها تلي الوادي فلا بأس " والظاهر أن المراد بكونها تلي الوادي يعني كونها في جهة
الشمال ، بناء على أن مجرى العيون منها . ولم أقف على قائل بمضمون هذا الخبر بل
ولا على ناقل له في كتب الاستدلال .
ولا يخفى ما في ظاهر هذا الخبر مضافا إلى خبر الديلمي ( 1 ) وكذا حسنة
الفضلاء ( 2 ) من الدلالة على الفوقية بالجهة ، وبذلك أيضا يشعر خبر قدامة المتقدم ( 3 ) .
أقول : ولعل اختلاف التقديرات في هذه الأخبار مفصلا بالفوقية والتحية
تارة وأخرى بالصلابة والرخاوة بالزيادة والنقصان ، ومطلقا في بعض كله قرينة
الاستحباب بزيادة ونقصان في مراتبه . والله أعلم .
الفصل الخامس
في المضاف ، وفيه مسائل :
( الأولى ) المضاف هو ما لا ينصرف إليه لفظ الماء على الاطلاق عرفا بل
يحتاج في صدقه إلى القيد ، كالمصعد من الأنوار والمعتصر من الثمار والممتزج بما
يسلبه الاطلاق .
ولا خلاف في طهارته باعتبار أصله ، ويدل على ذلك أيضا قول الصادق ( عليه
السلام ) في موثقة عمار ( 4 ) : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " .
هامش
( 1 ) المتقدم في الصحيفة 388 .
( 2 ) المتقدم في الصحيفة 358 .
( 3 ) في الصحيفة 386 .
( 4 ) راجع التعليقة 1 في الصحيفة 42 والتعليقة 4 في الصحيفة 149 .