يكسبه اسم الإضافة إليه " انتهى كلامه زيد مقامه . وأشار بقوله : " وقد بينا فيما تقدم
أن ذلك يسمى وضوء " إلى موثقة عبيد بن زرارة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الدقيق يتوضأ به . قال : لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به " حيث
قال بعد ايراد الخبر المذكور : " معناه أنه يجوز التمسح به والتوضؤ الذي هو التحسين
دون الوضوء للصلاة " انتهى .
ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل ( 2 ) أنه جور الوضوء به حال الضرورة فيقدم
على التيمم . وهو مع عدم الدليل عليه محجوج بما سيأتي ذكره .
حجة الأكثر على انحصار رفع الحدث في المطلق وجوه :
( منها ) قوله سبحانه : " فلم تجدوا ماء فتيمموا . . " ( 3 ) حيث أوجب
التيمم عند فقد الماء ، ولا خلاف في أن اطلاق الماء لا ينصرف إلى المضاف . ومنه علم
سقوط الواسطة . فإنه لو كان الوضوء جائزا بغيره لم يجب التيمم ، وهو ظاهر .
و ( منها ) رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال :
" سألته عن الرجل يكون معه اللبن يتوضأ منه للصلاة ؟ فقال : لا ، إنما هو الماء والصعيد
ورواية عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين ( 5 ) قال : " إذا كان الرجل
لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن ، إنما هو الماء أو التيمم . . " .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب التيمم .
( 2 ) إنما أسند النقل إلى ظاهره لأنه صرح بجواز استعماله مع الضرورة ، وهو شامل
باطلاقه للاستعمال في رفع الحدث والخبث ، وأكثر الأصحاب إنما نقلوا خلافه في رفع
الخبث خاصة ، والشهيد في الدروس نقله عنه في رفع الحدث أيضا ، حيث قال : " فلو
اضطر إليه تيمم خلافا لابن أبي عقيل " وكأنه نظر إلى ما ذكره ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) سورة النساء . الآية 46 وسورة المائدة . الآية 8 .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 و 2 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل