تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
البئر دون سائر المياه بأحكام خاصة وبنائها على جمع المختلفات وتفريق المؤتلفات كما ذكروه . وبالجملة فالمسألة محل تردد . والاحتياط في الوقوف على التطهير بالمنصوص . ولا يخفى أن ما أورده على الشهيد متجه . وأما ما أورده على المحقق فقد عرفت ما فيه . ثم إنه قد اختلف كلام القائلين بطهرها بغير النزح في وجه العلة في ذلك ، فظاهر كلام المحقق الشيخ حسن كما تقدم أن العلة هي الاستهلاك بسبب الامتزاج . وقد عرفت ما فيه . وظاهر العلامة في المنتهى حيث قال في تعليل ذلك : " لأن المتصل بالجاري كأحد أجزائه فخرج عن البئر " أن العلة في ذلك هو الخروج عن كونه بئرا ولحوق أحكام الجاري له . ولا يخفى ما فيه . وظاهر الشهيد في الذكرى حيث قال : " وامتزاجه بالجاري مطهر . لأنه أقوى من جريان النزح باعتبار دخول مائها في اسمه " أن العلة فيه هي الامتزاج ، حيث إنه أقوى من جريان النزح . وفيه منع أن العلة في النزح حصول الجريان ، لعدم الدليل عليه ، ولجواز أن يكون أمر آخر لا نعلمه .
( البحث السادس ) المشهور بين الأصحاب بل نقل الاجماع عليه من القائلين بالتنجس أنه مع تعذر نزح البئر جميعا لكثرة الماء فيما يجب له ذلك يجب تراوح أربعة رجال عليها يوما إلى الليل ، استنادا إلى موثقة عمار الساباطي . وقد تقدمت في البحث الرابع ( 1 ) . واعترض في المعالم على الاستدلال بالخبر المذكور بوجوه : ( أحدها ) كون رواته فطحية . و ( ثانيها ) تضمن متنه نزح الماء كله لتلك الأشياء المذكورة فيه ، ولا قائل به من الأصحاب .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 369 .