تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والأمكنة ، كالرطل والمن والمد والصاع ونحوها . وبأن أفراده مختلفة في كل مكان وزمان . وأما ما يظهر من كلام بعضهم من الاكتفاء بما يعتاد على تلك البئر وأن كان نحو آنية الفخار إذا كان مما يستقى به في البلد غالبا فضعيف جدا ، لأن تعليق الحكم في الأخبار على الدلو يقتضي الوقوف مع مسماه ، ولا ريب في عدم صدقه على الآنية . ونقل عن بعض الأصحاب أن المراد بالدلو ما كانت هجرية ، وهي ثلاثون رطلا وعن الجعفي أربعون رطلا . ورد بعدم وجود المستند . ( أقول ) : وهو مروي في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) : " وإذا سقط في البئر فأرة أو طائر أو سنور وما أشبه ذلك فمات فيها ولم يتفسخ ، نزح منها سبعة أدل من دلاء هجر . والدلو أربعون رطلا " إلا أن جل الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لما كان اعتمادهم على الكتب الأربعة خاصة ، أو ما قاربها في الشهرة عند آخرين ، كان هذا الكتاب وأمثاله غير معمول على ما تضمنه من الأخبار ، إلا أن المفهوم من شيخنا المجلسي ( عطر الله مرقده ) في كتاب بحار الأنوار الاعتماد عليه كما أشرنا سابقا إليه ( 2 ) .
( السادس ) يجب اخراج النجاسة قبل الشروع في النزح على القول بالانفعال بالملاقاة ، وظاهرهم الاتفاق عليه بل صرح بذلك في المنتهى ، وظاهر اطلاق كلامهم عدم الفرق في ذلك بين ما له مقدر ما ليس كذلك ، إلا أن المحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم صرح بالفرق بينهما ، قال : " فإن الملاقاة الموجبة لنزح المقدر تبقى ما بقيت العين فلا يظهر للنزح فائدة ، ولا يعتبر ذلك في غير المقدر لفقد العلة " انتهى . ولعل ذلك مبني على القول بوجوب نزح الجميع لما لا نص فيه كما اختاره ( قدس سره )
هامش
( 1 ) في الصحيفة 5 . ( 2 ) في الصحيفة 25 .
الحدائق الناضرة — صفحة 376 | المحقق البحراني