تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
واحتجوا أيضا بأنه ماء محكوم بنجاسته فيجب اخراجه أجمع . والجميع منظور فيه ، أما الروايات المشار إليها فيجب تأويلها بما عرفت آنفا ( 1 ) جمعا بينها وبين ما قدمناه من الأخبار . وأما الخبر المذكور فالعمل به فرع وجوب نزح الجميع ، متى لم يثبت بطل ما ترتب عليه . على أن مورد الخبر التراوح مع تعذر نزح الجميع لمجرد النجاسة لا للتغير ، وأحدهما غير الآخر كما عرفت آنفا . وأما الحجة الأخيرة فأضعف ، لأنه بعد ورود النصوص بالطهارة مع زوال التغير لا مجال لايجاب نزح الجميع . و ( سابعها ) وجوب نزحها أجمع ، فإن تعذر فيما به يزول التغير . ونقل عن الشيخ في المبسوط . ونقل عن المحقق نسبته إلى المفيد أيضا . وظاهر هذا القول إنه في صورة التعذر يكتفى بمزيل التغير ، أعم من أن يكون في نجاسة ذات مقدر أم لا ، ووجهه بالنسبة إلى نزح الجميع الأخبار الدالة على ذلك ، كصحيحة معاوية بن عمار وروايتي أبي خديجة ومنهال المتقدمات ( 2 ) بحملها على صورة الامكان . وبالنسبة إلى ما به يزول التغير الأخبار التي قدمناها ( 3 ) بحملها على صورة تعذر نزح الجميع . وهذا الجمع بين الأخبار وإن كان محتملا إلا أن الظاهر هو رجحان ما قدمنا من المحامل عليه سيما الأول ، لدلالة رواية منهال ( 4 ) عليه ، ولأنه مما تجتمع عليه الأخبار من غير ارتكاب تخصيص ( 5 ) إلا في أخبار نزح الجميع ، فإنها مخصوصة بما إذا لم يزل التغير بدونه .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 366 . ( 2 ) في الصحيفة 366 . ( 3 ) في الصحيفة 366 . ( 4 ) في الصحيفة 366 . ( 5 ) فإن حاصل أخبار الاكتفاء بمزيل التغير حينئذ أنه يجب النزح حتى يزول التغير ولو أدى إلى نزح الجميع إذا توقف زوال التغير عليه ، فنزح الجميع الذي هو مدلول تلك الأخبار الأخر أحد أفراد ما دلت عليه الأخبار الأولى ، وهو مخصوص بما إذا لم يزل التغير إلا به ، وعلى القول المذكور يلزم تخصيصان : أحدهما في أخبار الجمع لحملها على الامكان وثانيهما في أخبار مزيل التغير لحملها على عدم إمكان نزح الجميع ( منه قدس سره ) .
الحدائق الناضرة — صفحة 370 | المحقق البحراني