تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
المحققين . وعليه دلت جملة من الأخبار كما قدمنا في المقدمة الثالثة ( 1 ) . وجملة منها قد تضمنت النهي عن الوضوء والشرب من الإناء بوقوع قطرة من دم فيه أو خمر أو شرب طير على منقاره دم أو قذر . والنهي حقيقة في التحريم عند محققي الأصوليين . وقد تقدم ما يدل على ذلك من الآيات والأخبار في المقدمة السابعة ( 2 ) بل وقع التصريح في بعض هذه الأخبار بالتنجيس . وجملة منها قد دلت على اهراق ماء الإناء بادخال القذرة من نجاسة البول أو المني أو غيرهما . وفي بعضها بعد الأمر بالاهراق الأمر بالتيمم . وما ذلك جميعه إلا للنجاسة . وجملة منها قد دلت على الأمر بغسل الأواني التي شرب منها نجس العين أو وقع فيها ميتة . ومن الظاهر أن الأمر بالغسل إنما هو للاستعمال فيما يشترط فيه الطهارة من عبادة أو أكل أو نحوهما . والأمر للوجوب كما عليه المحققون ، وقد تقدم ما يدل على ذلك أيضا في المقدمة السابعة ( 3 ) وما ذاك إلا للنجاسة . وجملة منها قد دلت على النهي عن الغسل بملاقاة العين معللا في جملة منها بالنجاسة . وقد أورد على هذه الاستدلالات جملة من المناقشات ، وسيأتي الكلام فيها على وجه يوضح الحال ويقلع مادة الاشكال بتوفيق ذي الجلال . وأما ما استدل به على القول الثاني ( فمنها ) صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) أنه قال : " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب . وإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ ولا منه ولا تشرب " .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 57 . ( 2 ) في الصحيفة 112 . ( 3 ) في الصحيفة 112 . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .