تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أو طعمه أو رائحته . وأنه سئل ( عليه السلام ) عن الماء النقيع والغدير وأشباههما فيه الجيف والعذرة وولوغ الكلب وتشرب منه الدواب وتبول فيه . أيتوضأ منه ؟ فقال لسائله : إن كان ما فيه من النجاسة غالبا على الماء فلا تتوضأ منه ، وإن كان الماء غالبا على النجاسة فتوضأ واغتسل " . وروى الصفار في كتاب بصائر الدرجات ( 1 ) في الصحيح عن شهاب بن عبد ربه قال : " أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أسأله ، فابتدأني فقال : إن شئت فسل يا شهاب وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، فقلت : أخبرني . قال : جئت تسألني عن الغدير يكون إلى جانبه الجيفة أتوضأ منه أو لا ؟ قلت : نعم . قال : توضأ من الجانب الآخر إلا أن يغلب الماء الريح فينتن " . ورواية أبي مريم الأنصاري ( 2 ) قال : " كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسه فأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي " . هذه جملة ما اطلعت عليه من الأخبار مما يصلح لأن يكون مستندا لذلك القول . ووجه الاستدلال بها أن بعضا منها قد دل على جواز الوضوء والشرب من الماء الذي لاقته النجاسة إلا مع غلبة أوصاف النجاسة ، وبعضا منها على جواز وضع اليد القذرة في الماء والوضوء والغسل منه . ولفظ الماء في تلك الأخبار شامل باطلاقه للقليل والكثير . بل في حسنة محمد بن ميسر ( 3 ) تصريح بالقليل بخصوصه . وأنت خبير بأنه لو ثبتت المنافاة بين هذه الأخبار لكان الترجيح للأخبار
هامش
( 1 ) في الجزء الخامس باب ( أن الأئمة يعرفون الاضمار ) ورواه صاحب الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة . ( 3 ) المتقدمة في الصحيفة 291 .