تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( الموضع الثالث ) في بيان ضبط الكر بالأوزان المتعارفة في زماننا من المن المتعارف في بلادنا البحرين ( حرسها الله من طوارق الشين ) والمن التبريزي المتعارف في جملة من ولايات العجم ( صانها الله تعالى عن العدم ) . فنقول : إعلم أن المتعارف في بلادنا المذكورة أن المن عندهم بالمثقال السوقية الموسومة عندهم بمثاقيل بار خمسمائة مثقال واثنا عشر مثقالا ، وربع المن عندهم أربعة آلاف ، كل ألف بالحساب المتقدم عبارة عن اثنين وثلاثين مثقالا ، والمن ستة عشر ألفا ( 1 ) ، ونصف الألف باصطلاحهم قياس ، وهي ستة عشر مثقالا ، وفي حدود السنة السابعة والثلاثين بعد المائة والألف قد اعتبرنا الصاع بالصنج المذكور لأجل زكاة الفطرة بالشعير كما ذكره الأصحاب فوجدناه مشتملا على نقصان فاحش ، ثم اعتبرناه بحساب المثاقيل الشرعية المتفق بين الخاصة والعامة على عدم تغيرها في جاهلية ولا اسلام ونسبناها إلى مثاقيل البحرين ، فكان مبلغ الصاع الشرعي عبارة عن ثلاثة آلاف بالألف المتقدم في اصطلاحهم ، واثني عشر مثقالا بالمثاقيل المذكورة عندهم . وأما المن التبريزي فهو الآن في شيراز وما والاها عبارة عن تسع عباسيات بالفلوس السود ، وكل عباسية عبارة عن عشرين مرضوفا ، وكل مرضوف غازيان ، وهو عبارة عن أربعة مثاقيل صيرفية كما اعتبرناه ، فتكون العباسية التي هي عبارة عن عشرين مرضوفا عبارة عن ثمانين مثقالا صيرفيا ، ويكن المن التبريزي الذي هو عبارة عن تسع عباسيات سبعمائة مثقال وعشرين مثقالا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الرطل يقال بالاشتراك كما تقدمت الإشارة إليه على ثلاثة أوزان : العراقي والمدني والمكي .
هامش
( 1 ) وليست الألف كما يتوهم في بادئ الرأي عبارة عن عدد وإنما هي اسم للصنج المعروف عندهم ( منه رحمه الله ) .