أربعة وعمقه نصف شبر ، فإن مساحته اثنا عشر شبرا . وجعل شيخنا الشهيد الثاني
في الروض أبعد الفروض منها ما لو كان كل من عرضه وعمقه شبرا وطوله عشرة
أشبار ونصفا . قال شيخنا البهائي ( رحمه الله ) بعد نقل ذلك عنه : " وهو محل كلام ،
لوجود ما هو أبعد منه ، كما لو كان طوله تسعة أشبار وعرضه شبرا واحدا وعمقه
نصف شبر ، فإن مساحته أربعة أشبار ونصف ( 1 ) . وأيضا ففي كلامه ( قدس سره )
مناقشة أخرى ، إذ الأبعاد الثلاثة في الفرض الذي ذكره إنما هو اثنا عشر شبرا ونصف
لا عشرة ونصف ، ثم قال : هذا . وأنت خبير بأن صدور مثل هذا التحديد العظيم
الاختلاف الشديد التفاوت من القطب الراوندي ( رحمه الله ) لا يخلو من غرابة ، كما أن صدور مثل هذا الكلام من شيخنا الشهيد الثاني غير خال من الغرابة أيضا . ثم
الذي يظهر أن مراد القطب الراوندي ( رحمه الله ) أن الكر هو الذي لو تساوت
أبعاده الثلاثة لكان مجموعها عشرة أشبار ونصفا ، وحينئذ ينطبق كلامه على المذهب
المشهور والله أعلم بحقائق الأمور " انتهى كلامه ( زيد مقامه ) ولا يخفى أن ما ذكره
أخيرا من الحمل لكلام الراوندي جيد لو أمكن تطبيق كلامه عليه .
وأما ما نقل عن السيد جمال الدين ابن طاووس من العمل بكل ما روي فهو
يرجع في التحقيق إلى مذهب القميين ، فكأنه يحمل ما زاد على الاستحباب .
بقي الكلام في صحيحة إسماعيل بن جابر الدالة على التحديد بذراعين
في العمق في ذراع وشبر في السعة ( 2 ) ويظهر من المحقق في المعتبر الميل إلى العمل بها ،
هامش
( 1 ) ثم كتب ( قدس سره ) في حاشية الكتاب ما صورته : " وقد يوجد ما هو أبعد
من هذا ، كما لو كان طوله عشرة أشبار وعرضه ربع شبر وعمقه كعرضه ، فإن مجموع إبعاده
عشرة ونصف ومساحته خمسة أثمان شبر . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 262 .