السلام ) بكثير ، فهو لا يروي عن بالمشافهة ، بل لا بد من تخلل الواسطة . وأما عبد الله
ابن سنان فهو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) والظاهر أنه يأخذ عنه بالمشافهة
لا بالواسطة . هذا حاصل كلامهم . وظني أن الخطأ في هذا المقام إنما هو منهم لا من
العلامة وأتباعه ( قدس الله أرواحهم ) ولا من شيخ الطائفة ( نور الله مرقده ) قال البرقي
وإن لم يدرك زمان الصادق ( عليه السلام ) لكنه قد أدرك بعض أصحابه ونقل عنه بلا
واسطة ، ألا ترى إلى روايته عن داود بن أبي يزيد العطار حديث من قتل أسدا
في الحرم ( 1 ) وعن ثعلبة بن ميمون حديث الاستمناء باليد ( 2 ) وعن زرعة حديث صلاة
الأسير في باب صلاة الخوف ( 3 ) وهؤلاء كلهم من أصحاب الصادق ( عليه السلام )
فكيف لا تنكر روايته عنهم بلا واسطة وتنكر الواسطة عن عبد الله بن سنان ؟ وأيضا
فالشيخ قد عد البرقي في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وأما تخلل الواسطة بين
ابن سنان وبين الصادق ( عليه السلام ) فإنما يدل على أنه محمد لو لم توجد بين عبد الله وبينه
( عليه السلام ) واسطة في شئ من الأسانيد ، لكنها توجد بينهما كتوسط عمر بن يزيد
في دعاء آخر سجدة من نافلة المغرب ( 4 ) وتوسط حفص الأعور في تكبيرات الافتتاح
هامش
( 1 ) وهو حديث أبي سعيد المكاري المروي في الوسائل في الباب - 39 - من أبواب
كفارات الصيد وتوابعها من كتاب الحج .
( 2 ) وهو حديث ثعلبة بن ميمون والحسين بن زرارة الذي رواه صاحب الوسائل
في الباب - 3 - من أبواب نكاح البهائم ووطئ الأموات والاستمناء من كتاب الحدود
والتعزيرات .
( 3 ) وهو حديث سماعة المروي في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب صلاة الخوف
والمطاردة من كتاب الصلاة .
( 4 ) في حديث عمر بن يزيد الذي رواه صاحب الوسائل في الباب - 46 - من أبواب
صلاة الجمعة وآدابها من كتاب الصلاة .
( 5 ) في حديث حفص المروي في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب تكبيرة
الاحرام من كتاب الصلاة . إلا أن في الوسائل بعد كلمة حفص " يعني ابن البختري " .