وقد يتوسط شخص واحد بعينه بين كل منهما وبين الصادق ( عليه السلام ) كإسحاق ابن عمار ، فإنه متوسط بين محمد وبينه ( عليه السلام ) في سجدة الشكر ( 1 )
وهو بعينه أيضا متوسط بين عبد الله وبينه ( عليه السلام ) في طواف الوداع ( 2 ) وتوسط
إسماعيل بن جابر في سندي الحديثين الذين نحن فيهما من هذا القبيل . والله الهادي
إلى سواء السبيل " انتهى .
( الثالثة ) لا ريب بعد ما عرفت في دلالة رواية أبي بصير ( 3 ) على القول
المشهور ، ودلالة صحيحة إسماعيل بن جابر ( 4 ) على قول القميين .
وأما قول ابن الجنيد فلم نقف له على مستند .
وكذلك قول القطب الراوندي ، إلا أن بعض متأخري المتأخرين حمله على إرادة
معنى الجمع والمعية من لفظ ( في ) دون الضرب كما هو المشهور . ولا يخفى ما فيه
من البعد ، لما في التحديد بذلك من التفاوت في التقديرات كما نبه عليه جملة
من مشايخنا ( طيب الله تعالى مضاجعهم ) ، فإن الماء الذي مجموع أبعاده الثلاثة عشرة
أشبار ونصف كما تكون مساحته مساوية لمساحة الكر على القول المشهور ، كما لو كان
كل من الأبعاد الثلاثة ثلاثة أشبار ونصفا ، فقد تكون ناقصة عنها قريبة منها ، كما لو
فرض طوله ثلاثة أشبار وعرضة ثلاثة وعمقه أربعة أشبار ونصف شبر ، فإن مساحته حينئذ
أربعون شبرا ونصف ، وقد تكون بعيدة عنها جدا ، كما لو فرض طوله ستة وعرضه
هامش
( 1 ) في حديث إسحاق بن عمار الذي رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 165 ، ورواه
صاحب الوسائل في الباب - 3 - من أبواب سجدتي الشكر من كتاب الصلاة .
( 2 ) في حديث إسحاق بن عمار الذي رواه الشيخ في التهذيب في باب ( زيارة البيت )
من كتاب الحج .
( 3 ) المتقدمة في الصحيفة 261 .
( 4 ) المتقدمة في الصحيفة 262 السطر 5 .