تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الحذاء . وهذا يشهد بالمغايرة ، وفي ( ظم ) ( 1 ) يحيى بن القاسم الحذاء واقفي ، ثم قال : يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير . وهو أيضا يعطي المغايرة . و ( منها ) أنه ذكر النجاشي والشيخ في اختيار الرجال : أن أبا بصير مات سنة خمسين ومائة ، وهذا ينافي كونه واقفيا ، لأن وفاة الكاظم ( عليه السلام ) في سنة ثلاثة وثمانين ومائة . وكلامه ( قدس سره ) وإن كان للمناقشة فيه مجال إلا أنه لا يخلو من قرب . وكيف كان فالمفهوم من تتبع الأخبار الواردة وخطاب الأئمة ( عليهم السلام ) معه زيادة على ما قد روي في مدحه جلالة شأنه . والأخبار الواردة بذمه قد ورد مثلها بل أشنع منها في من هو أجل قدرا وأشهر ذكرا منه . والجواب في الموضعين واحد . على أنا لا نرى الاعتماد في صحة الأخبار على هذا الاصطلاح ، بل عملنا إنما هو على اصطلاح متقدمي علمائنا ( رضوان الله عليهم ) كما قدمنا ( 2 ) ايضاحه بأتم ايضاح وأفصحنا عنه أي افصاح . ومن ذلك يعلم الكلام أيضا في عثمان بن عيسى ، فإنه وإن كان مما لا خلاف في كونه واقفيا إلا أن الكشي نقل فيه قولا بأنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . مضافا إلى ما نقله الشيخ في كتاب العدة مما يؤذن بالاتفاق على العمل بروايته ورواية أمثاله من ثقات الواقفية والفطحية . وهذا مع أن جملة منهم صرحوا بأن ضعفها منجبر بالشهرة ، والأمران اصطلاحيان ، وحينئذ فالرواية معتمدة .
وقد طعن جماعة من متأخري المتأخرين منهم : المحقق الشيخ حسن في المنتقى ، والسيد في المدارك ، وتبعهما جمع ممن تأخر عنهما ( 3 ) في صحيحة
هامش
( 1 ) إشارة إلى أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) . ( 2 ) في المقدمة الثانية في الصحيفة 14 . ( 3 ) منهم : الشيخ علي بن سليمان البحراني والعلامة السيد ماجد البحراني ( قدس سرهما ) ( منه قدس سره ) .