الحذاء . وهذا يشهد بالمغايرة ، وفي ( ظم ) ( 1 ) يحيى بن القاسم الحذاء واقفي ، ثم قال :
يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير . وهو أيضا يعطي المغايرة . و ( منها ) أنه ذكر
النجاشي والشيخ في اختيار الرجال : أن أبا بصير مات سنة خمسين ومائة ، وهذا
ينافي كونه واقفيا ، لأن وفاة الكاظم ( عليه السلام ) في سنة ثلاثة وثمانين ومائة .
وكلامه ( قدس سره ) وإن كان للمناقشة فيه مجال إلا أنه لا يخلو من قرب .
وكيف كان فالمفهوم من تتبع الأخبار الواردة وخطاب الأئمة ( عليهم السلام )
معه زيادة على ما قد روي في مدحه جلالة شأنه . والأخبار الواردة بذمه قد ورد
مثلها بل أشنع منها في من هو أجل قدرا وأشهر ذكرا منه . والجواب في الموضعين
واحد . على أنا لا نرى الاعتماد في صحة الأخبار على هذا الاصطلاح ، بل عملنا
إنما هو على اصطلاح متقدمي علمائنا ( رضوان الله عليهم ) كما قدمنا ( 2 ) ايضاحه بأتم
ايضاح وأفصحنا عنه أي افصاح .
ومن ذلك يعلم الكلام أيضا في عثمان بن عيسى ، فإنه وإن كان مما لا خلاف
في كونه واقفيا إلا أن الكشي نقل فيه قولا بأنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنه . مضافا إلى ما نقله الشيخ في كتاب العدة مما يؤذن بالاتفاق على العمل
بروايته ورواية أمثاله من ثقات الواقفية والفطحية . وهذا مع أن جملة منهم صرحوا بأن
ضعفها منجبر بالشهرة ، والأمران اصطلاحيان ، وحينئذ فالرواية معتمدة .
وقد طعن جماعة من متأخري المتأخرين منهم : المحقق الشيخ حسن
في المنتقى ، والسيد في المدارك ، وتبعهما جمع ممن تأخر عنهما ( 3 ) في صحيحة
هامش
( 1 ) إشارة إلى أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) .
( 2 ) في المقدمة الثانية في الصحيفة 14 .
( 3 ) منهم : الشيخ علي بن سليمان البحراني والعلامة السيد ماجد البحراني ( قدس سرهما ) ( منه قدس سره ) .