تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
و ( منها ) صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قلت له الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ وهو لا يعلم به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام حيت يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فهو على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر " وصحيحة أخرى له أيضا عن أحدهما ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال يركع ركعتين ، إلى أن قال : ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " . والعمل بهذه القاعدة الشريفة بالنسبة إلى الشك في حصول الرافع وعدمه مما لا خلاف فيه ولا شك يعتريه . إنما الخلاف في شمولها للشك في فردية بعض الأشياء لذلك الرافع ، كما لو حصل الشك في فردية الخارج من غير الموضع الطبيعي للناقض . بمعنى أنه هل يكون من جملة نواقض الوضوء أم لا ؟ فهل يدخل تحت هذه القاعدة أم لا ؟ ومرجعه إلى جريانها في نفس أحكامه تعالى واختصاصها بموضوعاتها خاصة .
هامش
( 1 ) رواها الشيخ في التهذيب مضمرة في باب ( الأحداث الموجبة للطهارة ) من كتاب الطهارة ورواها صاحب الوسائل عنه في باب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء من كتاب الطهارة كذلك . ( 2 ) المروية في الوسائل بنحو التقطيع في باب - 10 و 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة .
الحدائق الناضرة — صفحة 143 | المحقق البحراني