و ( منها ) صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قلت له
الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال يا زرارة
قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء
قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ وهو لا يعلم به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام
حيت يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فهو على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا
بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر "
وصحيحة أخرى له أيضا عن أحدهما ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت
له من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال يركع ركعتين ،
إلى أن قال : ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما
بالآخر ، ولكن ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك
في حال من الحالات " .
والعمل بهذه القاعدة الشريفة بالنسبة إلى الشك في حصول الرافع وعدمه
مما لا خلاف فيه ولا شك يعتريه .
إنما الخلاف في شمولها للشك في فردية بعض الأشياء لذلك الرافع ، كما لو حصل
الشك في فردية الخارج من غير الموضع الطبيعي للناقض . بمعنى أنه هل يكون من جملة
نواقض الوضوء أم لا ؟ فهل يدخل تحت هذه القاعدة أم لا ؟ ومرجعه إلى جريانها
في نفس أحكامه تعالى واختصاصها بموضوعاتها خاصة .
هامش
( 1 ) رواها الشيخ في التهذيب مضمرة في باب ( الأحداث الموجبة للطهارة ) من كتاب
الطهارة ورواها صاحب الوسائل عنه في باب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء من كتاب
الطهارة كذلك .
( 2 ) المروية في الوسائل بنحو التقطيع في باب - 10 و 11 - من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة .