وصحيحة ضريس ( 1 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن السمن
والجبن نجده في أرض المشركين والروم أنأكله ؟ فقال : ما علمت أنه خلطه الحرام
فلا تأكل ، وما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام " .
وموثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " كل شئ
هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب
يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، ومملوك عندك وهو حر قد باع نفسه أو خدع
فبيع قهرا ، وامرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى
يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة " .
ورواية عبد الله بن سليمان ( 3 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجبن
فقال : لقد سألتني عن طعام يعجبني ، إلى أن قال : قلت : ما تقول في الجبن ؟
فقال : سأخبرك عن الجبن وغيره : كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك
حلال حتى تعرف الحرام بعينه " إلى غير ذلك من الأخبار ( 4 ) .
وظاهر هذه الأخبار بل صريح جملة منها اختصاص الحكم المذكور بما فيه أفراد
بعضها معلوم الحل وبعضها معلوم الحرمة ولم يميز الشارع بينها بعلامة ، واشتبه بعضها ببعض
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب ( حكم السمن والجبن وغيرهما إذا علم أنه خلطه حرام )
من أبواب الأطعمة المحرمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة .
( 2 ) المروية في الوسائل في باب - 4 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .
( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 61 - من أبواب الأطعمة المباحة من كتاب الأطعمة
والأشربة .
( 4 ) و ( منها ) - رواية أبي الجارود المروية في كتاب المحاسن قال : " سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن الجبن فقلت له أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة ؟ فقال أمن أجل
مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرض ، فما علمت أنه ميتة فلا تأكله ، وما لم
تعلم فاشتر وبع وكل . . الحديث " ( منه رحمة الله عليه ) .