تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
المقدمة السابعة في أن مدلول الأمر والنهي حقيقة هو الوجوب والتحريم وقد طال التشاجر بين علماء الأصول في هذه المقالة ، وتعددت الأقوال فيها وزيف كل منهم ما أورده الآخر من الاستدلال وقال ، مع أن الكتاب العزيز وأخبار أهل الذكر ( عليهم السلام ) مملوءة من الدلالة على ذلك ، وهي أولى بالاتباع والاعتماد وأظهر في الدلالة على المراد . فمنها قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . . " ( 1 ) وليس الطاعة إلا الانقياد لما يقوله الآمر من الأمر والنهي كما صرح به أرباب اللغة . وترك الطاعة عصيان ، لنص أهل اللغة على ذلك . والعصيان حرام ، لقوله سبحانه : " ومن يعص الله ورسوله فإنه له نار جهنم . . " ( 2 ) . و ( منها ) قوله تعالى : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا " ( 3 ) والتقريب ما تقدم . و ( منها ) قوله تعالى : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " ( 4 ) . و ( منها ) قوله تعالى : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء . آية 63 . ( 2 ) سورة الجن . آية 25 . ( 3 ) سورة النساء . آية 83 . ( 4 ) سورة النور . آية 64 . ( 5 ) سورة الحشر . آية 8 .