تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الأخبار بالأخذ بخلافهم وإن لم يكن في مقام التعارض أيضا ( 1 ) كما تدل عليه جملة من الأخبار . ( منها ) رواية علي بن أسباط المروية في التهذيب ( 2 ) وعيون الأخبار ( 3 ) ، وفيها ما يدل على " أنهم متى أفتوا بشئ فالحق في خلافه " وفي صحيحة محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) : " إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه " وفي صحيحة أبي بصير المروية فرسالة الراوندي المتقدم ذكرها ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ما أنتم والله على شئ ولا هم على شئ مما أنتم فيه ، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شئ " ( 5 ) وفي بعض الأخبار : " والله لم يبق في أيديهم إلا استقبال القبلة " وحينئذ ففي مقام التعارض بطريق أولى . ثم مع عدم إمكان العرض على مذهبهم فالأخذ بالمجمع عليه ، ومما يدل على الأخذ به ما تقدم نقله عن ثقة الاسلام ( 6 ) من الخبر المرسل الذي أشار إليه بقوله : وقوله ( عليه السلام ) : خذوا بالمجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ، إلا أن في تيسر هذا الاجماع لنا في هذه الأزمان نوع اشكال كما عرفت آنفا . وكيف كان فهذه القواعد الثلاث لا يمكن الاختلاف فيها بعد اعطاء التأمل حقه في الأخبار في مقام الاختلاف ، واعطاء النظر حقه من التحقيق والانصاف ، ومع عدم إمكان الترجيح بالقواعد الثلاث فالأرجح الوقوف على ساحل الاحتياط ،
هامش
( 1 ) روى صاحب الوسائل هذه الأخبار في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء . ( 2 ) في باب ( الزيادات في القضايا والاحكام ) من كتاب القضاء . ( 3 ) في باب - 28 - الصحيفة 152 ، وفي الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء . ( 4 ) في الصحيفة 94 السطر 18 . ( 5 ) رواها صاحب الوسائل في باب - 19 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء . ( 6 ) في الصحيفة 107 السطر 4 .