واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، لأن الله تعالى يقول : ( وأتموا الحج والعمرة
لله ( . . الحديث " .
و ( منها ) قول الصادق ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم لما سأله " ألا تخبرني
كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟ فاعتذر له هشام بأني أجلك واستحييك . فقال
الصادق ( عليه السلام ) : إذا أمرتكم بشئ فافعلوا رواه في الكافي في أول باب
الاضطرار إلى الحجة ، وهو ظاهر كالصريح في وجوب امتثال أوامرهم ( عليهم السلام ) .
وذهب جمع من المتأخرين ومتأخريهم منهم . الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد
الثاني بل ربما كان أولهم فيما أعلم إلى منع دلالة صيغة الأمر والنهي على الوجوب
والتحريم في كلام الأئمة ( عليهم السلام ) وإن كانت كذلك في كلام الله تعالى وكلام
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مستندين إلى كثرة الأوامر والنواهي عنهم
( عليهم السلام ) للاستحباب والكراهة وشيوعها في ذلك ، قال في كتاب المعالم :
" قائدة ، يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) أن استعمال
صيغة الأمر في الندب كان شائعا في عرفهم بحيث صار من المجازات الراجحة المساوي
احتمالها من اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح الخارجي ، فيشكل التعلق في اثبات
وجوب أمر بمجرد ورود الأمر به منهم ( عليهم السلام ) . وبمثل هذه المقالة صرح السيد
السند في مواضع من المدارك ، ونسج على منوالهما جمع ممن تأخر عنهما ( 1 ) .
وعندي فيه نظر من وجوه : ( أحدها ) ا ن تلك الأوامر والنواهي
هي في الحقيقة أوامر الله سبحانه ورسوله ، ولا فرق بين صدروها من الله تعالى ورسوله
ولا منهم ، لكونهم ( عليه السلام ) حملة ونقلة ، لقولهم ( صلوات الله عليهم ) :
هامش
( 1 ) منهم الفاضل ملا محمد باقر الخراساني صاحب الكفاية والذخيرة ، ومنهم المحقق
الخوانساري شارح الدروس ، ومنهم شيخنا العلامة أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله
البحراني طيب الله مراقدهم ( منه قدس سره ) .