من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه " قال في الكافي بعد نقل هذه الرواية : وفي رواية
أخرى : " بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك " .
ومنه - ما رواه الصدوق ( رحمه الله ) في كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه
السلام ) ( 1 ) بسنده عن أحمد بن الحسن الميثمي : أنه " سئل الرضا ( عليه السلام ) يوما
وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه ، وقد كانوا يتنازعون في الحديثين عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) في الشئ الواحد . فقال ( عليه السلام ) : ما ورد عليكم
من خبرين مختلفين فاعرضهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب الله موجودا حلالا
أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب . وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر إلزام ، فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر
خلافه ، فذلك رخصة فيما عافه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكرهه ولم يحرمه ،
فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا ، أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم
والاتباع والرد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما لم تجدوه في شئ من هذه
الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكف
والتثبت والوقوف - وأنتم طالبون باحثون - حتى يأتيكم البيان من عندنا " .
ومنه - ما رواه الشيخ السعيد قطب الدين بن هبة الله الراوندي
في رسالته المعمولة في بيان أحوال أحاديث أصحابنا وصحتها ( 2 ) بإسناده عن الصدوق
أبي جعفر محمد بن بابويه في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : " قال
هامش
( 1 ) في الاخبار المنثورة عن الرضا ( عليه السلام ) في الصحيفة 191 طبع إيران
سنة 1318 ، ورواه صاحب الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان
يقضى به من كتاب القضاء .
( 2 ) وفي الوسائل في الموضع المتقدم .