( عليه السلام ) قال : " قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ قال ما جاءك عنا
فقسه على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا . فإن كان يشبههما فهو منا ، وإن لم يكن
يشبههما فليس منا . قلت : يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين مختلفين فلا نعم أيهما
الحق ؟ فقال : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت " .
ومنه - ما رواه الشيخ محمد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي في كتاب عوالي
اللئالي ( 1 ) عن العلامة مرفوعا عن زرارة ين أعين . قال : " سألت الباقر ( عليه السلام )
فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال :
يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي أنهما معا
مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : خذ بما يقول أعدلهما عندك
وأوثقهما في نفسك . فقلت : أنهما معا عدلان مرضيا موثقان ؟ فقال : انظر
ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ ما خالفه ، فإن الحق فيما خالفهم . فقلت : ربما كانا
موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فخذ ما فيها الحائطة لدينك واترك
الآخر . فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال
إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر " قال في الكتاب المذكور بعد نقل هذه
الرواية : وفي رواية أنها ( عليه السلام ) قال : " إذن فارجئه حتى تلقى إمامك فتسأله "
ومنه - ما رواه في الكافي ( 2 ) فالموثق عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما
يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتى يلقى
هامش
( 1 ) ورواه صاحب المستدرك في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان
يقضى به من كتاب القضاء .
( 2 ) في باب ( اختلاف الحديث ) من كتاب فضل العلم ، ورواه صاحب الوسائل
في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء .