تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( عليه السلام ) قال : " قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ قال ما جاءك عنا فقسه على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا . فإن كان يشبههما فهو منا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منا . قلت : يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين مختلفين فلا نعم أيهما الحق ؟ فقال : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت " . ومنه - ما رواه الشيخ محمد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي في كتاب عوالي اللئالي ( 1 ) عن العلامة مرفوعا عن زرارة ين أعين . قال : " سألت الباقر ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي أنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : أنهما معا عدلان مرضيا موثقان ؟ فقال : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ ما خالفه ، فإن الحق فيما خالفهم . فقلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فخذ ما فيها الحائطة لدينك واترك الآخر . فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر " قال في الكتاب المذكور بعد نقل هذه الرواية : وفي رواية أنها ( عليه السلام ) قال : " إذن فارجئه حتى تلقى إمامك فتسأله " ومنه - ما رواه في الكافي ( 2 ) فالموثق عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتى يلقى
هامش
( 1 ) ورواه صاحب المستدرك في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء . ( 2 ) في باب ( اختلاف الحديث ) من كتاب فضل العلم ، ورواه صاحب الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء .