بركات مقدمه طلاع الخافقين من مبدأ الشروق إلى موطن الغروب . فصلى اللّه عليه وعلى آله صلاة متواصلة الأمداد ، ومتمادية تمادى الآباد ، وسلم تسليما . وأدام أيام مولانا السلطان « الملك المعظم » ملك ملوك العرب والعجم « أبى الفتح عيسى بن السلطان الملك العادل أبى بكر بن أيوب » الذي هو مهدىّ هذه الأمة عَلما وعلما ورجاجة وحلما ، وأنوشروان عهده رأفة وعدلا وكرما وفضلا . ومدّ له في البقاء مدّا حتى يكون الأبد معشاره ، والسرمد دثاره وشعاره ، ولا زالت سير الملوك الماضين بسيرته العادلية منشورة ، وألوية النصر ورايات الظفر على مواكب دولته ممدودة منشورة .
شكوى الفردوسي من الكبر والشيخوخة
قال الفردوسي رحمه اللّه - بعد أن ذكر فصلا في ذبول دوحة شبابه ، وتغضن ظاهر إهابه ، وأن ألف قامته بعد الشطاط والاعتدال صار كالدال ، وأن عقد لآلئ أسنانه بعد الانتظام آذن بالانسلال والانحلال ، لما جبل عليه الزمان من تغير الحال بعد الحال - :
نصائح ومواعظ نوشين روان لرؤساء إيران وكبار رجال الدولة
إن كسرى لما تسنم سرير الملك واعتصب بتاج السلطنة حضرته أكابر الدنيا قاطبة . فخطب خطبة بليغة حمد اللّه تعالى فيها وأثنى عليه ووعظ وذكركما جرت عادتهم . بأبلغ بيان وأفصح كلام . فتعجب الحاضرون منه وقاموا وأثنوا عليه ودعوا له .
تقسيم كسرى البلاد والمدن التابعة لها إلى أربعة أقسام وتنظيم الخراج
ثم إن استحضر الأكابر والعلماء وفاوضهم في أمر الممالك . فقسم الأقاليم التي تحت أمره أقساما أربعة : فقسم منها خراسان وما يعدّ من جملتها ويضاف إليها من بلادها وجبالها .
والقشم الثاني أصبهان مولد الأكابر ومنشأ الملوك والأماثل . وأدرج في هذا القسم بلاد آذربيجان من حدّ إرمينية إلى باب أردبيل . والقسم الثالث بلاد فارس والأهواز وغيرها . والقسم الرابع أرض العراق وإقليم الروم .
هامش
وفي القسم الأوّل هذه العناوين :
( 1 ) نصح نوشين روان رؤساء إيران . ( 2 ) تقسيم كسرى المملكة أربعة أقسام ، وترتيب الخراج . ( 3 ) رسالة كسرى إلى عماله . ( 4 ) قصة بابك موبذ كسرى ، وعرضه الجيش .
( 5 ) عدل نوشين روان وذكاؤه . ( 6 ) طوافه في مملكته . ( 7 ) عقاب اللان والپلوچيين ، والكيلانيين . ( 8 ) استغاثة المنذر العربي من عدوان قيصر الروم . ( 9 ) كتاب نوشين روان إلى قيصر ، وجوابه . ( 10 ) قيادته الجيش لحرب قيصر الروم . ( 11 ) استيلاؤه على قلاع في بلاد الروم . ( 12 ) محاربته فرفوريوى الرومي ، وأخذ قالينيوس وأنطاكية . ( 13 ) تعميره مدينة على مثال أنطاكية ، وإسكان أسارى الروم فيها . ( 14 ) طلب قيصر الروم الصلح من نوشين روان .