ابن خزيمة . . قال ابن حجر في " النكت الظراف " ( 1 ) : وفي ذلك نظر ، لأنهما
( أي ابن خزيمة وابن حبان ) ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن ، بل
عندهما أن الحسن قسم من الصحيح لا قسيمه .
وقال العراقي في " شرح ألفيته " ( 2 ) : ويؤخذ الصحيح أيضا من المصنفات
المختصة بجمع الصحيح فقط ، كصحيح أبي بكر محمد بن إسحاق بن
خزيمة ، وصحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي المسمى بالتقاسيم
والأنواع ، وكتاب " المستدرك على الصحيحين " لأبي عبد الله الحاكم على
تساهل في " المستدرك " .
وقال السيوطي في مقدمة " جمع الجوامع " : ورمزت للبخاري ( خ ) ،
ولمسلم ( م ) ، ولابن حبان ( حب ) ، وللحاكم في " المستدرك " ( ك ) ، وللضياء
المقدسي في " المختارة " ( ض ) ، وجميع ما في هذه الكتب صحيح ، فالعزو إليها معلم بالصحة ، سوى ما في " المستدرك " من المتعقب ، فأنبه عليه ، وكذا ما في
" موطأ " مالك ، و " صحيح " ابن خزيمة ، وأبي عوانة . . . فالعزو إليها معلم
بالصحة .
فإن عدة كتاب ابن حبان من كتب الصحاح ، فما هي منزلته بينها ،
وما هو موقعه منها ؟
إن من الواضح أولا والمتفق عليه أنه أعلى من " مستدرك " الحاكم ، وخير
منه ، نص على ذلك غير واحد من الأئمة ، قال العماد بن كثير في " اختصار علوم
الحديث " ص 26 : قد التزم ابن خزيمة وابن حبان الصحة ، وهما خير من
" المستدرك " بكثير ، وأنظف أسانيد ومتونا . وقال السيوطي في " تدريب
الراوي " : فالحاصل أن ابن حبان وفى بالتزام شروطه ولم يوف الحاكم . وقال
هامش
( 1 ) 1 / 290 .
( 2 ) 1 / 54 .