أيضا ، وقد طبع غير مرة ، منها بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ومحمد
عبد الرزاق حمزة ومحمد حامد الفقي في مطبعة السنة المحمدية سنة 1949 م .
هذا ما عرفته مما طبع من مؤلفاته ، وآن لنا أن نشرع في الحديث عن كتابه
الذي نحن بصدد إخراجه ، وهو :
التقاسيم والأنواع :
وهو هذا الكتاب الذي نصدره بترتيب الأمير علاء الدين الفارسي ، واسمه
الكامل كما سماه مؤلفه " المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود
قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها " وثبت هذا في عنوان الكتاب من
النسخة الموجودة بدار الكتب المصرية ( 1 ) ، وغيرها ، وهو ما ذكره الأمير
علاء الدين الذي رتبه وبوبه ، لكن اقتصر على لفظ " التقاسيم والأنواع " كما سيرد
في مقدمته الآتية ، وهو ما أورده الذهبي في ترجمة ابن حبان وفي مواضع أخرى
من " السير " ، والهيثمي في " موارد الضمآن " ص 29 ، والسيوطي في " تدريب
الراوي " 1 / 109 ، وذكره الذهبي أحيانا باسم " الأنواع والتقاسيم " ، وسماه
أبو سعد الإدريسي - كما نقل الأمير في مقدمته الآتية - " المسند الصحيح " ،
وابن حبان في تسمية كتابه هذا متابع شيخه ابن خزيمة ، فقد ذكر ابن حجر في
" النكت الظراف " 1 / 291 أن ابن خزيمة سمى صحيحه " المسند الصحيح المتصل
بنقل العدل عن العدل من غير قطع في السند ولا جرح في النقلة " ( 1 ) ، وبما أن
ابن حبان اشترط فيه الصحيح ، فقد شاع على ألسنة المحدثين والحفاظ باسم
هامش
( 1 ) وهو الزركلي في " أعلامه " فجعل هذا الكتاب كتابين ، فقال في ترجمة ابن حبان . : " ومن كتبه
" المسند الصحيح " في الحديث ، والأنواع والتقاسيم " جمع فيه ما الكتب الستة محذوفة
الأسانيد " وهو خطأ بين من عدة وجوه كما ترى ، فليس " الأنواع والتقاسيم " كتابا غير " المسند
الصحيح " ، ولا جمعا لما في الكتب الستة ، ولا محذوف الأسانيد .
( 2 ) لم يتبين لمحقق " صحيح " ابن خزيمة اسم الكتاب كما سماه به مؤلفه ، فيستدرك من هنا .