1 - أن يكون فوق الشيخ الذي ذكر اسمه في الإسناد رجل ضعيف
لا يحتج بخبره .
2 - أو يكون دونه رجل واه لا يجوز الاحتجاج بروايته .
3 - أو يكون الخبر مرسلا لا تلزم به الحجة .
4 - أو يكون منقطعا لا تقوم بمثله الحجة .
5 - أو يكون في الإسناد رجل لم يبين سماعه في الخبر من
الذي سمعه منه .
ثم قال : فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى عن الخصال الخمس
التي ذكرتها ، فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره .
ثم ذكر شرط العدل الموثق عنده ، فقال : " العدل من لم يعرف منه الجرح
ضد التعديل ، فمن لم يعلم بجرح فهو عدل إذا لم يبين ضده " ويعلل ما ذهب
إليه بقوله : " إذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم ، وإنما كلفوا
الحكم بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم " .
وسيرد مناقشة منهج ابن حبان في توثيق المستور عند الحديث عن شروطه
في كتابه " الصحيح " هذا .
وقد رتب كتابه هذا على الطبقات ، فبدأ بذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم ومولده ومبعثه وهجرته إلى أن قبضه الله ، ثم ذكر الخلفاء الراشدين
والخلفاء الذين جاؤوا بعده حتى المطيع بن المقتدر ، ثم ذكر الصحابة على
ترتيب حروف المعجم بالتزام الحرف الأول ، ثم التابعين الذين شافهوا
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأقاليم كلها على المعجم أيضا ،
ثم القرن الثاني الذين رأوا التابعين ، ثم القرن الثالث الذين هم أتباع التابعين ،
وكل قرن رتبه أيضا على حروف المعجم . وقد طبع الكتاب بتمامه في تسعة
أجزاء في مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن بالهند ، فصدر
الجزء الأول منه سنة 1973 م ، والتاسع سنة 1983 م .
صحيح ابن حبان — صفحة 32
مساهمون: ابن حبان
ص٣٢