غيره ، وتجعله غنيا يماشي احتياجات كل عصر من دون تحريف .
ولو قارنا مذهب أهل البيت عليهم السلام مع غيره من المذاهب
لرأينا فرقا كبيرا من جهة توفر القواعد الفقهية والأصولية فيه وعدم
توفرها في غيره .
الدور الثالث :
ويبتدئ هذا الدور من انتهاء الغيبة الصغرى ، ولا يمكننا تحديد
نهاية هذا الدور الآن ، إذ لسنا في صدد التوسع فيه ، لأن ذلك يستلزم
ذكر الأدوار الأخرى التي مر بها الاجتهاد .
خصائص هذا الدور :
ومن خصائص هذا الدور انتقال الزعامة من الأئمة إلى العلماء
والفقهاء بأمر من الإمام المنتظر ( عج ) عند بداية الغيبة الكبرى ،
كما يدل على ذلك التوقيع المشهور :
" وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم
حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 1 ) .
فكان العلماء هم المرجع الوحيد لحل المشاكل التي كانت
تواجه الشيعة منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 101 .