وهكذا نرى كيف يعلم الإمام عليه السلام هذا السائل كيفية
استنباط الحكم الشرعي من الكتاب . والموارد من هذا القبيل كثيرة
حيث كان علماء الشيعة يستندون في استنباط الأحكام الشرعية على
كتاب الله وسنة نبيه التي تصل إليهم بواسطة الأئمة عليهم السلام .
هذا ، وقد ضمت مدرسة الإمام الصادق عليه السلام حوالي
أربعة آلاف من حملة العلم ، وقد ألف أربعمائة منهم أصولا يعتمد
عليها في الفقه الجعفري تسمى ب " الأصول الأربعمائة " جمعت
في أربع موسوعات روائية هي " الكافي " للشيخ أبي جعفر محمد
ابن يعقوب الكليني المتوفى سنة 329 و " من لا يحضره الفقيه "
للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي القمي المتوفى سنة 381 ،
وكتابا " التهذيب " و " الاستبصار " لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد
ابن الحسن الطوسي المتوفى سنة 460 .
وضع القواعد العامة للفقه :
وفي هذا الدور وضعت نواة القواعد العامة للفقه الجعفري ،
ونقلت إلينا بشكل روايات ، ثم وضعت على طاولة البحث العلمي ،
فكانت نتيجة ذلك بروز القواعد الأصولية والفقهية التي يعتمد عليها
الاجتهاد حتى اليوم من : الاستصحاب ، والبراءة الشرعية ، وقاعدة
اليد ، وترجيح الروايات المتعارضة ، والعمل بالخبر الواحد ،
وأمثال ذلك . وهذه كلها لها أهميتها الخاصة التي تميز المذهب عن
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 41
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٤١