إلى قوله : " ثم في عصر " بيبرس البندقداري " ولي مصر أربعة
قضاة : شافعي ومالكي وحنفي وحنبلي " ( 1 ) .
[ بدء انحصار المذاهب في الأربعة ]
فظهر من نصب القاضي لكل مذهب يومئذ : أن بدء رسمية
مجموع المذاهب الأربعة في مصر كان في عصر " البندقداري "
وهو الذي ولي السلطنة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين
وستمائة إلى أن مات سنة 676 ، وقبل عصره لم يكن للحنفية
والحنبلية رسمية كذلك .
ثم قال المقريزي :
" فاستمر ذلك - ولاية القضاة الأربعة - من سنة 665 حتى لم
يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب الإسلام
سوى هذه الأربعة ، وعودي من تمذهب بغيرها ، وأنكر عليه ، ولم
يول قاض ، ولا قبلت شهادة أحد ، ما لم يكن مقلدا لأحد هذه
المذاهب . وأفتى فقهاؤهم في هذه الأمصار في طول هذه المدة
بوجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها والعمل على هذا
إلى اليوم " ( 2 ) .
انتهى ما أردنا نقله من مضمون كلام المقريزي الذي يستفاد منه
أمور :
هامش
( 1 ) الخطط المقريزية 2 / 344 .
( 2 ) الخطط المقريزية 2 / 344 بتصرف .