عيسى بن معمر ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، قال : سمعت عائشة تقول يومئذ :
هذا الأمر لا يكون أبدا ! يدفن ببقيع الغرقد ، ولا يكون لهم رابعا ، والله إنه لبيتي
أعطانيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، في حياته ، وما دفن فيه عمر وهو
خليفة إلا بأمري ، وما أثر علي - رحمه الله - عندنا بحسن ! ( 135 ) .
174 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي
سبرة ، عن مروان بن أبي سعيد ، عن نملة بن أبي نملة ، قال : أعظم الناس يومئذ أن
يدفن معهم أحد ! وقالوا لمروان : أصبت يا با عبد الملك ! لا يكون معهم رابع
أبدا ( 136 ) .
175 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن
إبراهيم بن يحيى بن زيد ، قال : سمعت خارجة بن زيد يقول : صوب الناس يومئذ
مروان ورأوا أنه عمل بحق ! لا يكون معهما - يعني أبا بكر وعمر - ثالث أبدا ( 137 ) .
176 - قال أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني محرز بن جعفر ، عن أبيه ، قال :
سمعت أبا هريرة يقول يوم دفن الحسن بن علي : قاتل الله مروان ، قال : والله ما
كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد دفن
عثمان بالبقيع !
فقلت : يا مروان اتق الله ولا تقل لعلي إلا خيرا ، فأشهد لسمعت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - [ يقول ] يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله
هامش
( 135 ) نترك التعليق هنا لزميلنا العلامة الباحث الشيخ محمد علي برو ، حيث كتب دراسة
شاملة حول مدفن النبي - صلى الله عليه وآله - وحجرة عائشة ، فليراجع ، فقد طبع غير مرة باسم : أين
دفن النبي ؟ صلى الله عليه وآله .
( 136 ) من هؤلاء الناس الذين صوبوا رأي مروان ؟ لم يصوب رأيه إلا من كان على شاكلته من أبناء
الشجرة الملعونة في القرآن ، معاوية ونظراؤه من رؤوس الشقاق والنفاق الذين لم يزالوا حربا لله
ولرسوله ولآل بيت رسوله منذ الجاهلية وهلم جرا .
بل إنما وقف مروان هذا الموقف إرضاء لمعاوية ليرد إليه ولاية المدينة فصوبه معاوية وشكره برده
إلى حكم المدينة : راجع التصريح بذلك في الصفحات 180 و 187 - 188 و 189 .
( 137 ) رواه ابن عساكر في تاريخه ص 217 .
وراجع التعليقة السابقة .